ولذلك قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: (تضمن الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة. ثم قرأ:{فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} (١)(٢).
وتواترت الأحاديث النبوية توجب العمل بالسنة والتمسك بها، وتبين أنها سبب النجاة، بما يدل دلالة قاطعة على أن المنهج الصحيح في استلهام العقيدة - مع سائر الأحكام - إنما يكون بالعودة إلى الصادق المصدوق، المبلغ عن ربه تبارك وتعالى.
وما ورد من هذه الأحاديث أنواع كثيرة يمكن إدخالها تحت أنواع ثلاثة:
النوع الأول: إخباره - صلى الله عليه وسلم - وهو المعصوم من الكذب - بأنه قد أوحي إليه القرآن وغيره، وأن ما بينه وشرعه
(١) سورة طه الآية ١٢٣ (٢) تفسير الطبري: ١٦/ ٢٢٥ (طبع الحلبي).