م/ ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَفَاضَ إِلَى البَيْت.
[فأفاض] أي: طاف طواف الإفاضة.
فيه دليل على استحباب طواف الإفاضة بعد الرمي والنحر والحلق إن تيسر، وإلا فالأمر فيه سعة.
• وهذا الطواف ركن من أركان الحج بالإجماع قال تعالى (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ).
• السنة أن يكون هذا الطواف يوم العيد اقتداء بالنبي -صلى الله عليه وسلم-.
• للحاج تأخيره، لكن لا يجوز عن ذي الحجة.
فإن كان متمتعاً أتى بالسعي بعد الطواف، لأن سعيه الأول كان للعمرة، فالمتمتع عليه طوافين وسعيين، فيطوف طواف العمرة ويسعى، ويطوف طواف الحج ويسعى.
وأما القارن والمفرد: فإن كانا قد سعيا بعد طواف القدوم (وهو أفضل لفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يعيدا السعي مرة أخرى، لحديث جابر قال (لم يطف النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا أصحابه الذين بقوا على إحرامهم … )
• أعمال يوم العيد الأفضل ترتيبها كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم-:
رمي، ثم نحر، ثم حلق، ثم طواف، ثم سعي، فإن أخل بترتيبها ولو متعمداً فلا شيء عليه، وهذا قول جمهور العلماء.