للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

م/ وَأَرْدَفَ اَلْفَضْلَ بْنَ اَلْعَبَّاسِ .... حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ فَحَرَّكَ قَلِيلًا.

في هذا كيفية الدفع من مزدلفة، وأنه إذا مر بوادي محسر حرك دابته قليلاً، وهذه هي السنة فيمن أتى بطن محسر، وكذا سيارته إن أمكن، وإن كان ماشياً أسرع (وادي محسر هو وادٍ بين مزدلفة ومنى لا من هذه ولا من هذه).

واختلف العلماء لماذا أسرع في وادي محسر:

قيل: هذا أمر تعبدي. وقيل: لأن الله أهلك فيه أصحاب الفيل فينبغي للإنسان أن يسرع إذا مرّ بأراضي العذاب.

وهذا تعليل عليل لأمرين:

أ- لأن أصحاب الفيل لم يهلكوا هنا، بل في مكان يقال له [المُغَمّس] حول الأبطح.

ب- أنه لا يشرع الإسراع للذاهب، ولا يشرع الإسراع لغير القادم من مزدلفة، فلو كان على ما ذكروا لشرع الإسراع لكل من مرّ به، وهم لا يقولون بهذا.

وقيل: لأنهم كانوا في الجاهلية يقفون في هذا الوادي ويذكرون أمجاد آبائهم، فأراد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يخالفهم، كما خالفهم في الخروج من عرفة، وفي الإفاضة من مزدلفة. والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>