• لكن يستثنى الوتر فإنه يصليه ولا يتركه لأسباب: أولاً: لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان لا يدعه لا سفراً ولا حضراً، حتى كان -صلى الله عليه وسلم- يوتر على راحلته في السفر، ثانياً: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر به أمراً عاماً بدون استثناء، ثالثاً: أن عدم النقل ليس نقلاً للعدم، فإما أن يكون جابر سكت عن ذكره لأنه لا يدري، ولهذا لم ينف الوتر كما نفى التنفل في قوله [ولم يسبح بينهما] رابعاً: أن يكون ترك ذكره للعلم به، ولأنه ليس من المناسك، والحديث في سياق المناسك.
• وكذلك يشرع قيام الليل، وقد ثبت عن أسماء، فقد ثبت عنها (أنها نزلت ليلة جمع بالمزدلفة، فقامت تصلي، فصلت ساعة، ثم قالت: يا بني هل غاب القمر؟ قلت: لا، فصلت ساعة، ثم قالت: هل غاب القمر؟ قلت: نعم، قالت: ارتحلوا، فارتحلنا ومضينا حتى رمت الجمرة … ) متفق عليه.
• هل يجوز أن يدفع من مزدلفة قبل الفجر؟ قال بعض العلماء يجوز بعد منتصف الليل للضعفة من النساء والصبيان والكبار والعاجزين والمرضى، وقال بعض العلماء: إن المعتبر غروب القمر، ولذلك كان من فقه أسماء أنها تنتظر حتى إذا غاب القمر دفعت، وغروب القمر يكون بعد مضي ثلثي الليل تقريباً.
لحديث عائشة قالت (كانت سودة امرأة ضخمة ثبطة، فاستأذنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تفيض من جمْع بليل فأذن لها) متفق عليه.
وعن ابن عباس قال (أنا ممن قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- ليلة المزدلفة في ضعفة أهله) متفق عليه.
• أما غير الضعفاء والعاجزين فالجمهور على أنه يجوز أن يدفع آخر الليل، وقال بعض العلماء لا يجوز ورجحه بعض المحققين، لكن الصحيح الجواز، والأحوط البقاء حتى صلاة الصبح.
• والمبيت بمزدلفة واجب من واجبات الحج، إذا تركه عمداً فحجه صحيح مع الإثم وعليه دم.