للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

م/ ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَقَرَأَ: وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَجَعَلَ اَلْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اَلْبَيْتِ، وفي رواية [أنه قرأ في الركعتين: (قل هو الله أحد) و (قل يا أيها الكافرون).

أي: إذا فرغ من طوافه سوى رداءه فوضعه على كتفه ثم صلى ركعتي الطواف خلف المقام في أي وقت كان طوافه، يقرأ في الأولى بعد الفاتحة (قل يا أيها الكافرون) وفي الثانية (قل هو الله أحد) كما جاء عند مسلم. … [والمقام] هو الحجر الذي قام عليه إبراهيم حين ارتفع بناؤه للبيت وشق عليه تناول الحجارة].

قال النووي: " هذا دليل لما أجمع عليه العلماء أنه ينبغي لكل طائف إذا فرغ من طوافه أن يصلي خلف المقام ركعتي الطواف ".

• لا يلزم أداء هاتين الركعتين خلف المقام، فلو صلاهما في أي مكان من الحرم أو خارجه جاز.

• المشروع في هاتين الركعتين التخفيف وليس قبلهما دعاء ولا بعدهما دعاء.

• إذا دار الأمر بين أن يصلي قريباً من المقام مع كثرة حركته، كرد المارين بين يديه، وبين أن يصلي بعيداً عن المقام ولكن بطمأنينة، فالأفضل الثاني، لأن ما يتعلق بذات العبادة أولى بالمراعاة بما يتعلق بمكانها.

• يستحب إذا جاء المقام أن يقرأ (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) ولا يطيل بعدهما الجلوس.

• هل تجزئ سنة راتبة عنهما أو صلاة مكتوبة؟ هذا موضع خلاف والصحيح أنها لا تجزئ، لأنهما سنة مستقلة بنفسها.

<<  <  ج: ص:  >  >>