للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

م/ فَطَافَ.

يبدأ المحرم بالطواف مبتدئاً من الحجر الأسود جاعلاً البيت عن يساره لفعل النبي -صلى الله عليه وسلم-، فإن كان متمتعاً فطوافه لعمرته، وإن كان مفرداً أو قارناً فهو طواف القدوم.

• يجب أن يكون الطواف سبعة أشواط، فمن ترك شيئاً ولو يسيراً من شوط من السبعة لم يصح، لأنه لم يأت بالعدد المعتبر.

• لو شك هل طاف ستة أو سبعاً فإنه يبني على اليقين إلا إذا غلب على ظنه شيء فإنه يعمل به، فإن غلب على ظنه أنه طاف ستة يجعلها ستة ويأتي بسابع.

• يحرم أن يطوف عريان لقوله -صلى الله عليه وسلم- (ولا يطوف بالبيت عريان) متفق عليه.

• قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وليس له-أي الطواف- ذكر مخصوص عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا بأمره ولا بقوله ولا بتعليمه، بل يدعو بسائر الأدعية الشرعية، وأما تخصيص كل شوط بدعاء معين فهذا لا أصل له.

• إذا قطع طوافه فريضة أو جنازة صلى وأكمل من حيث وقف.

• الأفضل أن يطوف على وضوء لفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- ففي حديث عائشة رضي الله عنها (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أول شيء بدأ به حين قدم مكة أنه توضأ ثم طاف بالبيت) متفق عليه.

وهذا قول جماعة من أئمة السلف. فقد روى ابن أبي شيبة عن شعبة بن الحجاج قال (سألت حماداً ومنصوراً وسليمان عن الرجل يطوف بالبيت على غير طهارة؟ فلم يروا به باساً.

وقد ذهب كثير من العلماء إلى أنه لا بد من الوضوء للطواف، لفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- كما في الحديث السابق ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً (الطواف بالبيت صلاة) لكن هذا الحديث لا يصح مرفوعاً، ولذلك ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى صحة الطواف بغير طهارة.

• يسن في هذا الطواف الاضطباع (وهو أن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر فيكون العاتق الأيمن مكشوفاً).

لحديث يعلي بن أمية -رضي الله عنه- قال (طاف النبي -صلى الله عليه وسلم- مضطبعاً ببرد أخضر) رواه أبو داود.

• الاضطباع يكون في طواف القدوم في كل الأشواط السبعة.

• الحكمة منه أنه يعين على سرعة المشي.

• لا يسن الاضطباع في غير طواف القدوم، وما يفعله كثير من الحجيج حيث يضطبعون من حين الإحرام إلى أن يخلعوا فإنه خطأ ومخالف للسنة، ولهذا قال العلماء: يستحب له أن يزيل الاضطباع مباشرة قبل ركعتي الطواف.

• يسن أن يدعو بين الركنين بما جاء في الحديث (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) ولا تشرع الزيادة على ذلك كقول كثير من الناس: وأدخلنا الجنة مع الأبرار، يا عزيز يا غفار، لأن ذلك لا أصل له.

<<  <  ج: ص:  >  >>