م/ اِسْتَلَمَ اَلرُّكْنَ.
[الركن] أي الحجر الأسود، وسمي ركناً لأنه في ركن الكعبة.
يسن للمحرم أن يبدأ بالحجر الأسود فيقصده ويبدأ الشوط منه.
• يسن استلام الحجر الأسود.
أ- أن يستلم الحجر ويقبله، وهذا أعلاها [والمسح يكون بيد اليمنى لأن اليد اليمنى تقدم للتعظيم].
عَنْ عُمَرَ -رضي الله عنه- (أَنَّهُ قَبَّلَ اَلْحَجَرَ [اَلْأَسْوَدَ] فَقَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [هذا من فقه عمر: أن تقبيل الحجر اتباعاً لله ولرسوله]
ب- إن لم يتمكن، استلمه بيده وقبل يده.
عن نافع قال: (رأيت ابن عمر استلم الحجر بيده، ثم قبل يده، وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفعله). متفق عليه
ج- أن يستلمه بشيء في يده، ويقبل ذلك الشيء.
لحديث عامر بن واثلة قال: (رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يطوف بالبيت ويستلم الحجر بمحجن معه ويقبل المحجن). رواه مسلم … [المحجن] هو عصا محنية الرأس.
د- إن لم يستطع أشار إليه واكتفى بذلك.
• أن استلام الحجر الأسود وتقبيله تعظيماً لله تعالى واتباعاً للرسول -صلى الله عليه وسلم- لا لكونه حجراً أو محبة له.
• ويشرع استلام الركن اليماني.
لحديث ابنِ عُمَر قَالَ (لَمْ أَرَ رَسُولَ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَسْتَلِمُ مِنْ اَلْبَيْتِ غَيْرَ اَلرُّكْنَيْنِ اَلْيَمَانِيَيْنِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
قال النووي: " أجمعت الأمة على استحباب استلام الركنين اليمانيين، واتفقت الجماهير على أنه لا يمسح الركنين الآخرين ".
قال شيخ الإسلام: " لا يستلم إلا الركنيين اليمانيين دون الشاميين، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما استلم اليمانيين خاصة لأنها على قواعد إبراهيم ".
• عند استلام الركن اليماني لا يقل شيئاً لا تكبير ولا غيره، لأن ذلك لم يرد عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
• إن لم يتمكن من استلام الركن اليماني، لم تشرع الإشارة إليه بيده.
• يسن عند استلام الحجر قول: الله أكبر.
لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (طاف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على بعير، كلما أتى على الركن أشار إليه بشيء في يده وكبر) رواه البخاري.
الإشارة تكون باليد اليمنى دون اليدين جميعاً.
• وأما قول (بسم الله) فلم ينقل من ذكر صفة حج النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يقول (بسم الله) لكن صح ذلك عن ابن عمر كما عند الإمام أحمد أنه (يستلم الحجر ويقول: بسم الله: الله أكبر).
• في استلام الحجر الأسود فضل عظيم، فقد قال -صلى الله عليه وسلم- (إن استلام الركنين يحطان الذنوب) رواه أحمد.
• إن مشروعية تقبيل الحجر الأسود مشروطة بعدم إيذاء الناس بالمزاحمة والمدافعة، فإنه في هذه الحالة ترك الاستلام أفضل.
• في آخر شوط عند الانتهاء لا يستلم ولا يقبل الحجر الأسود ولا يكبر لأنه انتهى طوافه.
• هل يشرع تقبيل الحجر الأسود في غير نسك من حج أو عمرة؟ الجمهور على المنع.