"إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال". وكان بلال لا يؤذن حتى يرى الفجر.
قال شيخنا: هذا مقلوب والصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها: "أن بلالا - رضي الله عنه - يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم، وكان رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت"١.
قال شيخنا: وما تأوله ابن خزيمة من أنه يجوز أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الأذان نوبا بين بلال وابن/ (ب٣٥٧) أم مكتوم٢ رضي الله عنهما بعيد وأبعد منه جزم ابن حبان بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك٣.
قلت: وهذا الحديث بالسياق الأول أخرجه ابن خزيمة من طريق٤.
وله طريق أخرى أخرجها أحمد في مسنده٥ وابن خزيمة٦ - أيضا -
١ في خ ١٠- كتاب الأذان ١٣- باب الأذان قبل الفجر حديث ٦٦٣، ٣٠- كتاب الصوم ١٧- باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال" حديث ١٩١٩، م ١٣- كتاب الصيام حوالة على حديث ٣٨، وابن خزيمة ١/٢١٠، ن ٢/١٠، د ي ١/٢١٥ حديث ١١٩٣، حم ٦/٤٤، ٤٥. هذا ولم أجد لفظ "أصبحت أصبحت" إلا في حديث ابن عمر في خ ١٠- كتاب الأذان ١١- باب أذان الأعمى حديث ٦١٧. ٢ كلام ابن خزيمة هذا في صحيحه ١/٢١٢. ٣ وكلام ابن حبان في الإحسان ٥/ ل١٧٨/أمثل كلام ابن خزيمة. ٤ هنا بياض في جميع النسخ، وفي هامش (ر) "قال في الأم: بياض في الأصل". وفي هامش (ب) "بياض في الأصل" والإسناد المشار إليه في صحيح ابن خزيمة ١/٢١١ قال ابن خزيمة: أخبرنا أبو طاهر. نا أبو بكر. نا محمد بن يحيى. نا إبراهيم بن حمزة نا عبد العزيز - يعني ابن محمد - عن هاشم عن عروة عن أبيه عن عائشة. وذكر الحديث. ٥ ٦/٤٣٣. ٦ في صحيحه ١/٢١٠.