أولا: الزنادقة١ حملهم على وضعها الاستخفاف بالدين كمحمد بن سعيد المصلوب٢، والحارث الكذاب٣ الذي ادعى النبوة، والمغيرة بن سعيد الكوفي٤ وغيرهم.
حتى قال حماد بن زيد:"وضعت الزنادقة على النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعة عشر ألف حديث" رواه العقيلي٥.
من بلايا محمد بن سعيد الدالة على زندقته روايته:"أنا خاتم النبيين لا نبي بعدي إلا أن يشاء الله"٦.
[أصحاب الأهواء:]
الصنف الثاني: أصحاب الأهواء كالخوارج والروافض ومن عمل بعملهم من متعصبي المذاهب كما روى ابن أبي حاتم في مقدمة كتابه الجرح والتعديل٧
١ انظر كتاب المجروحين لابن حبان ١/٦٢- ٦٣، والموضوعات لابن الجوزي ١/٣٧، تنزيه الشريعة لابن عراق ١/١١. ٢ محمد بن سعيد الدمشقي الشامي المصلوب في الزندقة، قال البخاري: "ترك حديثه". وقال النسائي وغيره: "كذاب". المغني للذهبي ٢/٥٨٥، وانظر ترجمته في كتاب المجروحين لابن حبان ٢/٢٤٧- ٢٤٩، الموضوعات لابن الجوزي ١/٢٧٩. ٣ الحارث بن سعيد الكذاب المتنبي، صلبه عبد الملك بن مروان، لم يرو شيئا. ميزان الاعتدال ١/٤٣٤. ٤ مغيرة بن سعيد في عصر التابعين حرقوه بالنار على زندقته، حكى عنه الأعمش أنه قال: "كان علي قادر على إحياء الموتى". المغني في الضعفاء للذهبي ٢/٦٧٢، الميزان للذهبي ٤/١٦٠- ١٦٣. ٥ في كتابه الضعفاء ١/ل٤/أ، وانظر الكفاية ص٤٣١. لكنه قال: "اثني عشرة ألف حديث". ٦ الموضوعات لابن الجوزي ١/٢٧٩، المغني في الضعفاء للذهبي ٢/٥٨٥. ٧ لم أجد هذا الكلام في مقدمة الجرح والتعديل وإنما وجدت في كتاب المجروحين لأبي حاتم ابن حبان ١/٧٢ قريبا من هذا اللفظ، ونقله ابن الجوزي في كتابه الموضوعات ١/٣٨ بإسناده إلى ابن حبان كما نقل ابن الجوزي بإسناده إلى عبد الله بن يزيد المقرئ عن ابن لهيعة قال: "سمعت شيخا من الخوارج تاب ورجع وهو يقول: إن هذه الأحاديث دين فانظروا عمن تأخذون دينكم فإنا كنا إذا هوينا أمرا صيرناه حديثا".