- رضي الله عنها - على إثبات البسملة في الفاتحة لمجرد ذكرها معها دل حديث حفصة - رضي الله عنها - على سقوطها منها، وإذا/ (ي٢٥٣) جمع بينهما بأنه كان يقرأ البسملة فيها- يعني لا يجهر بها في الصلاة فسمعت حفصة - رضي الله عنها - قراءته داخل الصلاة، وسمعها أنس وأم سلمة خارج الصلاة ١، كان ذلك ممكنا غير بعيد من الصواب، وهو أولى من دعوى التعارض.
٥٥-قوله (ع) : "وما أوله به الشافعي - رضي الله عنه - مصرح به في رواية الدارقطني"٢.
لم يبين الشيخ رواية الدارقطني كيف هي؟ وظاهر السياق يشعر بأنها من رواية قتادة، عن أنس - رضي الله عنه - وليس كذلك فإنها عنده من رواية الوليد عن الأوزاعي، عن إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس٣ - رضي الله عنه -.
وقد رواها راويها بالمعنى، بلا شك، فإن رواية الوليد، كما بيناها من عند البخاري في "جزء القراءة"٤ ومن عند غيره بلفظ: "كانوا يفتتحون بالحمد لله رب العالمين".
١ في المستدرك ١/٢٣٢ حديث من طريق عمر بن هارون عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم، فعدها آية الحمد لله رب العالمين آيتين ... وفيه عمر بن هارون. قال الذهبي: "أجمعوا على ضعفه"، وقال النسائي "متروك" وكأن الحافظ لم يعبأ به لشدة ضعفه، ولو صح لكان فصلا في محل النزاع. ٢ في التقييد والإيضاح ص ١١٩ أول الشافعي حديث أنس - رضي الله عنه - كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين بمعنى يبدؤون بقراءة أم القرآن قبل ما يقرأ بعدها، ولا يعني أنهم يتركون بسم الله الرحمن الرحيم. التقييد والإيضاح ص١١٩. ٣ سنن الدارقطني ١/٣١٦. ٤ انظر ص ٧٥٦.