٥٣- ومنها قوله (ع) ١: "والجواب ما أجاب به أبو شامة أنها مسألتان".
فسؤال قتادة عن الاستفتاح بأي سورة.
وفي "صيحيح مسلم" أن قتادة قال: "نحن سألناه عنه".
قلت: وفيه نظر؛ لأنه يوهم أن الحمل٢ المذكور في صحيح مسلم وليس كذلك، فإن مسلما قال- في صحيحه٣. "ثنا محمد بن المثنى ثنا محمد بن جعفر. ثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس - رضي الله عنه - قال: صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله تعالى عنهم - فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم".
ثنا محمد بن المثنى. ثنا أبو داود - هو الطيالسي - ثنا شعبة وزاد قال شعبة فقلت لقتادة: أسمعته من أنس - رضي الله عنهم -؟
قال/ (ي ٢٥١) : نعم نحن سألناه.
فهذا اللفظ صريح في أن السؤال كان عن عدم سماع القراءة لا عن [سماع] ٤ الاستفتاح بأي سورة.
وقد روى الخطيب في "الجهر بالبسملة" هذا الحديث من طريق أخرى عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة ولفظه:"إن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - كانوا لا يستفتحون القراءة بـ" بسم الله الرحمن الرحيم".
قال شعبة: قلت لقتادة: أسمعته من أنس؟
١ التقييد والإيضاح ص ١٢٢ وتمامه: "وسؤال أبي سلمة لأنس وهو هذا السؤال الأخير عن البسملة وتركها". ٢ كذا في جميع النسخ ولعله: اللفظ. ٣ ٤- كتاب الصلاة - باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة حديث ٥٠-٥١. ٤ كلمة "سماع" من (هـ) .