وهذا/ (ي ٢٠٤) بعينه حاصل الكلام على حديث: "الأعمال بالنيات" والله الموفق.
تنبيه:
مثّل الحاكم للشاذ بمثال يتجه عليه من الاعتراض أشد مما اعترض به على المصنف، فإنه أخرج من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري١ قال: حدثني أبي٢، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس٣، عن أنس بن مالك - رضي الله تعالى عنه - قال:"كان منزلة قيس بن سعد - رضي الله عنه - من النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير"٤.
قال الحاكم:"هذا لحديث شاذ، فإن رواته ثقات وليس له أصل عن أنس - رضي الله تعالى عنه - ولا عن غيره من الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - بإسناد آخر"٥.
قلت:/ (ب ص ٢٤٤) وهذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه٦ من هذا الوجه، والحاكم موافق على صحته إلا أنه يسميه شاذا
١ محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري القاضي، ثقة من التاسعة مات سنة ٢١٥/ع. تقريب ٢/١٨٠ الكاشف ٣/٦٤. ٢ هو عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري أبو لمثنى صدوق كثير الغلط من السادسة /خ ت ق. تقريب ١/٤٤٥ الكاشف ٢/١٢٣. ٣ ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري قاضيها صدوق من الرابعة عزل سنة ١١٠ ومات بعد ذلك بمدة /ع. تقريب ١/١٢٠ الكاشف ١/١٧٤. ٤ معرفة علوم الحديث ص ١٢٢. ٥ معرفة علوم الحديث ص ١٢٢. ٦ ٩٣- كتاب الاحكام ١٢- باب الحاكم يحكم بالقتل على من وجب عليه دون الإمام الذي فوق حديث ٧١٥٥، ت ٥٠ - كتاب المناقب ٥٢ - باب في مناقب قيس بن سعد بن عبادة حديث ٣٨٥٠،وقال الترمذي بعده: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الأنصاري". وإذا كان هذا هو الإسناد الوحيد لهذا الحديث ففي قول الحافظ إنه صحيح نظر.