يعني بالمصنفين غير المحدثين، فتبين أن ما وجد١ في عبارات المتقدمين من هذه الصيغ، فهو محمول على السماع بشرطه إلا من عرف من عادته استعمال اصطلاح حادث، فلا - والله أعلم -.
٨٢- قوله (ص) ٢: في الكلام على التعليق: "والبخاري قد يفعل٣ ذلك، لكون ذلك الحديث معروفا من جهة الثقات عن ذلك الشخص علقه عنه".
اعترض عليه مغلطاي بأن الكلام يحتاج إلى تثبيت فيه فإني لم أره لغيره.
قلت: قد سبقه إلى ذلك الإسماعيلي، ومنه نقل ابن الصلاح كلامه فإنه قال - في المدخل إلى المستخرج الذي صنفه على صحيح البخاري - ما نصه:"كثيرا ما يقول البخاري: قال فلان وقال فلان عن فلان" فيحتمل أن يكون إعراضه عن التصريح بالتحديث لأوجه.
[أوجه تعليقات البخاري] :
أحدها: أن لا يكون قد سمعه عاليا٤ وهو معروف من جهة الثقات عن ذلك المروي عنه، فيقول: قال فلان مقتصرا على صحته وشهرته من غير جهته.
الثاني: أن يكون قد ذكره في موضع آخر بالتحديث، فاكتفى عن إعادته ثانيا.
والثالث: أن يكون سمعه ممن ليس هو على شرط كتابه فنبه على الخبر المقصود بذكر من رواه لا على وجه التحديث به عنه.
قلت: ومن تأمل تعاليق البخاري حيث لم٥ تتصل لم يجدها تكاد أن
١ كلمة "ما" من ر /أوفي باقي النسخ "مما". ٢ مقدمة ابن الصلاح ص٦٢. ٣ في (هـ) و (ب) "يغفل" وهو خطأ. ٤ من (ر) وفي (?) غالبا بالغين المعجمة والباء وفي (ب) عالما وكلاهما خطأ. ٥ كلمة "لم" سقطت من (ي) .