يخرج أحاديثهم١ وأمثال من ذكرنا، بل تجنب النسائي إخراج حديث جماعة من رجال الصحيحين.
وحكى أبو الفضل بن طاهر/ (ب١٣٧) قال: "سألت سعد بن علي الزنجاني٢ عن رجل فوثقه فقلت له: إن النسائي لم يحتج به فقال: يا بني! إن لأبي عبد الرحمن شرط في الرجال شرط أشد من شرط البخاري ومسلم"٣.
وقال أبو بكر البرقاني الحافظ في جزء له معروف:"هذه أسماء رجال تكلم فيهم النسائي ممن أخرج له الشيخان في صحيحيهما سألت عنهم أبا الحسن الدارقطني فدون كلامه في ذلك"
قال أحمد بن محجوب الرملي:"سمعت النسائي يقول: لما عزمت على جمع السنن استخرت الله تعالى في الرواية عن شيوخ كان في القلب منهم بعض الشيء، فوقعت الخيرة على تركهم فنزلت في جملة من الحديث كنت/ (ي١١٥) أعلو فيها عنهم"٤.
وقال الحافظ أبو طالب أحمد بن نصر٥ شيخ الدارقطني:"من يصبر على ما يصبر عليه النسائي؟ كان عنده حديث ابن لهيعة ترجمة ترجمة فما حدث منها بشيء"٦.
١ انظر ص٢٣٤- ٢٣٥. ٢ هو الإمام الثبت الحافظ القدوة أبو القاسم سعد بن علي بن محمد بن علي شيخ الحرم الشريف، قال أبو الفضل ابن طاهر: "ما رأيت مثل الزنجاني، كان من رؤوس أهل السنة وأئمة الأثر ممن يعادي الكلام وأهله ويذم الآراء والأهواء" مات سنة ٤٧١. تذكرة الحفاظ ٣/١١٧٤، طبقات الحفاظ للسيوطي ص٤٤٠. ٣ شروط الأئمة الستة لابن طاهر المقدسي ص١٨. ٤ شروط الأئمة الستة لابن طاهر المقدسي ص١٨. ٥ هو الإمام الحافظ الثبت أحمد بن نصر بن طالب البغدادي سمع العباس بن محمد الدوري وطبقته وعنه الدارقطني، مات سنة ٣٢٣. تذكرة الحفاظ ٣/٨٣٢. ٦ شروط الأئمة الستة ص١٨.