للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

فبان بهذا أن قول ابن حبان: "إن ابن المسيب ما حدث به قط ولا ابن شهاب ما حدث به - أيضا - ولا الأوزاعي" لا يخلو من مجازفة.

وقد صرحت (رواية بشر بن بكر) ١ بسماع الأوزاعي له من الزهري فأمن ما يخشى/ (ب١٢٥) من أن الوليد بن مسلم دلس فيه تدليس التسوية٢.

على أن الأوزاعي لم ينفرد به، فقد رواه الزبيدي عن الزهري مثله. وفي الباب عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها -.

رواه ابن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء٣، عن زينب بنت أم سلمة٤ عن أمها - رضي الله تعالى عنها - قالت/ (?٦٢/أ) : "دخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم - وعندي غلام من آل المغيرة اسمه الوليد، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "من هذا؟ " قلت: "الوليد". قال - صلى الله عليه وسلم -: "قد اتخذتم الوليد حنانا ٥ غيروا اسمه، فإنه سيكون في هذه الأمة فرعون يقال له الوليد" ٦.


١ جاء أيضا في النسخ كلها "بسر بن بكير" وهو خطأ كما تقدم.
٢ تدليس التسوية هو أن يروي المدلس حديثا عن شيخ ثقة بسند فيه راو ضعيف فيحذفه المدلس من بين الثقتين اللذين لقي أحدهما الآخر ولم يذكر أولهما بالتدليس ويأتي بلفظ محتمل فيستوي الإسناد كله ثقات. فتح المغيث ١/١٨٢.
٣ محمد بن عمرو بن عطاء القرشي العامري المدني، ثقة من الثالثة، مات سنة ١٢٠/ع. تقريب ٢/١٩٦، الكاشف ٣/٨٤.
٤ زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومية ربيبة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ماتت سنة ٧٣/ع. تقريب ٤/٣١٠.
٥ أي تتعطفون على هذا الإسم وتحبونه. النهاية لابن الأثير ١/٤٥٢.
٦ البداية والنهاية لابن كثير ١٠/٦ وهذا إسناد حسن إن سلم من تدليس ابن إسحاق.
وانظر القول المسدد في الذب عن مسند أحمد للحافظ ابن حجر ص١٤- ١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>