وإن قيل باعتبار ما يراه أحمد من التمسك بالأحاديث ولو كانت ضعيفة ما لم يكن ضعفها/ (ب١٢١) شديدا. كما تقدم في الكلام على أبي داود فهذا يمكن دعواه.
٢٥- قوله (ع) : "على أن ثمة١ أحاديث صحيحة مخرجة في الصحيح وليست في مسند أحمد"٢.
أقول: أجاب بعضهم عن هذا بأن الأحاديث الصحيحة التي خلا عنها المسند لا بد أن يكون لها فيه أصول أو نظائر أو شواهد أو ما يقوم مقامها٣.
قلت: فعلى هذا إنما يتم النقض أن لو وجد حديث محكوم بصحته سالم من التعليل ليس هو٤ في المسند وإلا فلا - والله أعلم.
[أحاديث منتقدة في مسند أحمد:]
٢٦- قوله (ع) : "بل فيه (أي المسند) أحاديث موضوعة، وقد جمعتها في جزء"٥.
أقول: ذكر الشيخ تقي الدين بن تيمية٦ أن أصل هذه القصة أن الحافظين أبا العلاء الهمذاني وأبا الفرج ابن الجوزي سئلا هل في المسند أحاديث موضوعة أم لا؟.
فأنكر ذلك أبو العلاء أشد الإنكار.
١ في (ي) و (ر/ب) "ثم". ٢ التقييد والإيضاح ص٥٦. ٣ في المصعد الأحمد للحافظ ابن الجزري ص٣١ من مقدمات مسند أحمد لأحمد شاكر: "فإنه ما من حديث غالبا إلا وله أصل في هذا المسند" ونقل عن شيخه اليونيني مثل ذلك ص٣٢. ٤ في (ر) "ليس هو إلا في المسند". ٥ التقييد والإيضاح ص٥٧. ٦ انظر التوسل والوسيلة ص٨١.