للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ويؤيد هذا ما يحكيه ابنه عنه أنه كان يضرب على بعض الأحاديث التي يستنكرها١.

وروى أبو موسى في هذا الكتاب من طريق حنبل بن إسحاق قال: "جمعنا أحمد أنا وابناه عبد الله وصالح وقال: انتقيته من أكثر من سبعمائة ألف وخمسين ألفا فما اختلف فيه المسلمون من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فارجعوا إليه، فإن وجدتموه، وإلا فليس بحجة"٢.

فهذا صريح فيما قلناه إنه انتقاه ولو وقعت فيه الأحاديث الضعيفة والمنكرة، فلا يمنع ذلك صحة هذه الدعوى، لأن هذه الأمور نسبية بل هذا كاف فيما٣ قلناه أنه لم يكتف بمطلق جمع حديث كل صحابي.

وظاهر كلام المصنف أن الأحاديث التي في الكتب الخمسة وغيرها/ (?٥٩/ب) يحتج بها جميعها، وليس كذلك؛ فإن فيها شيئا كثيرا لا يصلح للاحتجاج به بل وفيها ما لا يصلح للاستشهاد به٤ من حديث/ (ر٥٧/أ) المتروكين وليست الأحاديث الزايدة في مسند أحمد على ما في الصحيحين بأكثر ضعفا من الأحاديث الزائدة على الصحيحين من سنن أبي داود وجامع الترمذي.


١ في خصائص المسند لأبي موسى المديني ص٢٥ قال - يعني عبد الله بن أحمد -: وكان في كتاب أبي عن عبد الصمد عن أبيه عن الحسن (يعني ابن ذكوان) عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنهما - "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يمشي في خف واحد أو نعل واحد" وفي الحديث كلام كثير غير هذا فلم يحدثنا به ضرب عليه في كتابه فظننت أنه ترك حديثه من أجل أنه روى عن عمرو بن خالد الذي يحدث عن زيد بن علي وعمرو بن خالد لا يسوى شيئا.
٢ خصائص المسند ص٢٣.
٣ من (ر) وفي (?) و (ب) "فلما"
٤ كلمة "به" ليست في (ب) .

<<  <  ج: ص:  >  >>