وأما الأحاديث التي في إسنادها انقطاع أو إبهام ففي الكتاب من ذلك أحاديث كثيرة.
منها: وهو ثالث حديث في كتابه - ما رواه من طريق أبي التياح١ قال: حدثني شيخ قال: لما قدم ابن عباس البصرة كان يُحدث٢ عن أبي موسى - رضي الله تعالى عنه - فذكر حديث "إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله"٣.
لم يتكلم عليه في جميع الروايات، وفيه هذا الشيخ المبهم.
إلى غير ذلك من الأحاديث التي يمنع من الاحتجاج بها ما فيها من العلل.
فالصواب عدم الاعتماد على مجرد سكوته لما/ (ب١١٦) وصفنا أنه يحتج بالأحاديث الضعيفة، ويقدمها على القياس إن ثبت ذلك عنه.
والمعتمد على مجرد سكوته لا يرى الاحتجاج٤ بذلك فكيف يقلده فيه؟
١ هو يزيد بن حميد الضبعي - بضم المعجمة وفتح الموحدة - أبو التياح - بمثناة ثم بتحتانية ثقيلة وآخره مهملة - بصري مشهور بكنيته، ثقة ثبت من الخامسة مات سنة ١٢٨/ع. تقريب ٢/٣٦٣، الكاشف ٣/٢٧٦. ٢ "يحدث" بالبناء للمجهول أي كان ابن عباس يحدثه أهل البصرة عن أبي موسى بأحاديث، ففي رواية البيهقي سمع أهل البصرة يحدثون عن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأحاديث. ٣ أي ليطلب مكانا لينا لئلا يرجع عليه رشاش بوله. النهاية لابن الأثير ٢/٢٧٦. ١- كتاب الطهارة ٢- باب الرجل يتبوأ لبوله حديث ٣. ٤ كلمة الاحتجاج من هامش (ر) استظهارا من المصحح وقد سقطت من جميع النسخ.