كما نقل ابن منده١ عنه أنه يخرج الحديث الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره وأنه أقوى من رأي الرجال٢.
وكذلك قال ابن عبد البر٣:"كل ما سكت عليه أبو داود فهو صحيح عنده لاسيما إن كان لم يذكر في الباب غيره".ونحو هذا ما روينا عن الإمام أحمد بن حنبل فيما نقله ابن المنذر٤ عنه أنه كان يحتج بعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إذا لم يكن في الباب غيره٥.
١ هو الإمام الحافظ الجوال محدث العصر أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده العبدي (نسبة إلى عبد القيس ولاء) من المكثرين في التصنيف منها: معرفة الصحابة وكتاب الإيمان، وكتاب التوحيد مات سنة ٣٩٥. تذكرة الحفاظ (٣/١٠٣١) ، طبقات الحنابلة (٢/١٦٧) . ٢ مقدمة ابن الصلاح (ص٣٤) . ٣ هو الإمام الحافظ يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري القرطبي المالكي أبو عمر من حفاظ الحديث المورخ أديب بحاثة له مؤلفات منها: التمهيد الاستيعاب والاستذكار. مات سنة ٤٦٣. وفيات الأعيان (٧/٦٦) ، تذكرة الحفاظ (٣/١١٢٨) . ٤ هو الحافظ العلامة الفقيه محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري أبو بكر شيخ الحرم وصاحب الكتب التي لم يصنف مثلها ككتاب المبسوط في الفقه وكتاب الإشراف في اختلاف العلماء وكتاب الإجماع وكان غاية في معرفة الاختلاف والدليل وكان مجتهدا لا يقلد أحدا. مات سنة ٣١٨. تذكرة الحفاظ (٣/٧٨٢) ، وفيات الأعيان (٤/٢٠٧) . ٥ في ميزان الاعتدال (٣/٢٦٥) وقال الأثرم سئل أحمد عن عمرو بن شعيب فقال: "ربما احتججنا بحديثه وربما وجس في القلب منه". وانظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٦/٢٣٨) وشرح علل الترمذي لابن رجب (ص٢٤١) .