للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

أقول: أجاب الحافظ صلاح الدين العلائي عن كلام أبي الفتح اليعمري بجواب أمتن من هذا فقال ما نصه:

"هذا الذي قاله ضعيف، وقول ابن الصلاح أقوى؛ لأن درجات الصحيح إذا تفاوتت (فلا نعني بالحسن إلا) ١ الدرجة الدنيا منها.

والدرجة الدنيا منها لم يخرج مسلم منها شيئا في الأصول وإنما يخرجها في المتابعات والشواهد.

[الرواة عند مسلم ثلاثة أقسام:]

قلت: وهو تعقب صحيح وهو مبني على أمر اختلف نظر الأئمة فيه وهو قول مسلم ما معناه أن الرواة ثلاثة أقسام:

الأول: كمالك وشعبة وأنظارهما.

الثاني: مثل عطاء بن السائب ويزيد بن أبي زياد وأمثالهما.

وكل من القسمين مقبول، (لما يشمل الكل) ٢ من اسم الصدق.

والطبقة الثالثة: أحاديث المتروكين.

فقال القاضي عياض وتبعه النووي وغيره: "إن مسلما أخرج أحاديث القسمين الأولين ولم يخرج شيئا من أحاديث القسم الثالث"٣.

وقال الحاكم والبيهقي وغيرهما: "لم يخرج مسلم إلا أحاديث القسم الأول فقط فلما حدث به اخترمته المنية قبل إخراج القسمين الآخرين"٤.


١ في كل النسخ "فلا معنى إلى" والتصحيح من توضيح الأفكار ١/٢٠٣.
٢ من (ي) وفي باقي النسخ "لما يشتمل الكل عليه" وعبارة (ي) أقوم.
٣ انظر إكمال المعلم ١: ق٣/١، ومقدمة شرح مسلم للنووي ص٢٣- ٢٤.
٤ انظر مقدمة شرح مسلم للنووي ص٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>