للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

جده١ رضي الله تعالى عنه في ذكر خيل٢ النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وأبي هذا قد ضعفه لسوء حفظه أحمد بن حنبل ويحي بن معين والنسائي، ولكن تابعه عليه أخوه عبد المهيمن بن العباس٣؛ أخرجه ابن ماجه٤ من طريقه. وعبد المهيمن أيضا فيه ضعف٥، فاعتضد.

وانضاف إلى ذلك أنه ليس من أحاديث الأحكام، فلهذه الصورة المجموعية حكم البخاري بصحته٦.


١ هو سهل بن سعد الساعدي أبو العباس صحابي، عنه ابنه عباس والزهري وأبو حازم مات سنة ٨٨ أو ٩١/ع. الكاشف (١/٤٠٧) ، الإصابة (٢/٨٧) .
٢ الحديث المشار إليه في خ ٥٦ كتاب الجهاد ٤٦ باب اسم الفرس والحمار حديث ٢٧٥٥، من طريق أبي بن العباس بن سهل عن أبيه عن جده قال: "كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - في حائطنا فرس يقال له اللحيف" قال أبو عبد الله وقال بعضهم: "اللخيف". قال الحافظ في الفتح (٦/٥٩) : "بالخاء المعجمة وحكوا فيه الوجهين". وفي إطلاق الخيل على الفرس غفلة من الحافظ؛ فالخيل يطلق على الخيول ومنه قوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ} ويطلق على الفرسان ومنه قوله تعالى: {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِك} ، انظر مختار الصحاح، ص٢٥١ ولقد تعبت كثيرا في البحث عن هذا الحديث باللفظ الذي ذكره الحافظ فلم أجده ثم تبين لي أنه يريد الحديث الذي سجلته هنا.
٣ عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي الأنصاري مدني ضعيف من الثامنة، مات بعد السبعين ومائة/ ت ق. التقريب ١/٢٢٥، الكاشف ٢/٢١٧ وقال: "واه".
٤ ليس الحديث في ابن ماجه وإنما هو عند ابن منده كما قال الحافظ نفسه في الفتح ٦/٥٩.
٥ قول الحافظ في عبد المهيمن فيه ضعف فيه تساهل والصواب أن يقال ضعيف، والفرق بين العبارتين واضح، وقد وصفه الحافظ في التقريب بضعيف ووصفه الذهبي بواه فمن هذا حاله لا يقال في وصفه فيه ضعف.
٦ في الحكم لهذا الحديث بالصحة - ومداره على أبي بن العباس وأخيه عبد المهيمن وهما ضعيفان - نظر وهو خلاف المقرر في علوم الحديث؛ لأن ما هذا حاله يحكم له بالحسن إن كان هناك تسامح لأن عبد المهيمن في هذا الحديث شديد الضعف حيث قال الذهبي: "إنه واه"، وعلى هذا فمن يتحرى الدقة لا يعتبر بمثله ولا يعضد به غيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>