ومحققي النقاد إلا أنها قد لا تطرد، لأن الحديث الذي ينفرد به مسلم/ (ر٣٧/ب) - مثلا - إذا فرض مجيئه من طرق كثيرة حتى تبلغ التواتر أو الشهرة القوية ويوافقه على تخريجه مشترطو الصحة - مثلا - لا يقال فيه: إن ما انفرد البخاري بتخريجه إذا كان فردا ليس له إلا مخرج واحد أقوى من ذلك، فليحمل إطلاق ما تقدم من تقسيمه على الأغلب الأكثر١ - والله أعلم -.
أقسام الحديث الصحيح:
وأما ما ذكره الحاكم في كتاب المدخل له أن الصحيح من الحديث ينقسم عشرة أقسام: خمسة متفق عليها وخمسة مختلف فيها:
فالأول - من المتفق عليها - اختيار البخاري ومسلم فذكر ما نقلناه عنه في أوائل هذه الفوائد٢.
الثاني: أن لا يكون للصحابي إلا راو واحد. قال:"ولم يخرجا هذا النوع في الصحيح".
الثالث:(أن لا يكون للتابعي إلا راو واحد) ٣.
الرابع/ (?٣٨/أ) : الأحاديث الأفراد الغرائب التي٤ يتفرد بها ثقة من الثقات.
الخامس/ (ب٧٧) : أحاديث جماعة عن آبائهم عن أجدادهم لم يأت عن آبائهم إلا عنهم.
قال: فهذه الخمسة الأقسام٥ مخرجة في كتب الأئمة محتج بها ولم يخرج منها في الصحيحين غير القسم الأول.
١ نقل الصنعاني هذا الكلام في توضيح الأفكار ١/٨٨- ٨٩. ٢ ص٢٣٩. ٣ ما بين القوسين سقط من "ب". ٤ في النسخ جميعا "الذي" وهو خطأ كما ترى. ٥ في (ي) "أقسام" بالتنكير.