أحدها: أن الدارقطني لم يرو قصة الداخل والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب فأمرهم فتصدقوا عليه من حديث جابر - رضي الله تعالى عنه - أصلا، وإنما رواه من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه -.
وسبب هذا الاشتباه في هذا أن القصة شبيهة بحديث جابر - رضي الله تعالى عنه - في قصة/ (ر٣٤/ب) سليك الغطفاني٢ التي أخرجها أصحاب الحديث٣ الصحيح٤ والدارقطني٥ وغيرهم من حديث جابر - رضي الله تعالى عنه - لكن ليس فيها قصة المتصدق ورد الصدقة عليه.
ثانيها: أن الحديث المذكور عند الدارقطني مع كونه ليس من حديث جابر - رضي الله تعالى عنه - وإنما هو من حديث أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - ليس ضعيفا، بل هو صحيح٦ أخرجه النسائي٧
١ التقييد والإيضاح ص٣٧- ٣٨. ٢ سليك بن عمرو أو ابن هدية الغطفاني وقع ذكره في الصحيح من حديث جابر أنه دخل يوم الجمعة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب فقال: أصليت؟ ولم يذكر الحافظ وفاته. الإصابة ٢/٧١. ٣ كلمة "الحديث" ليست في (ي) . ٤ م ٧ كتاب الجمعة ١٤ باب التحية والإمام يخطب حديث ٥٨- ٥٩، د ٢ كتاب الصلاة ٢٣٧ باب إذا دخل الرجل والإمام يخطب حديث ١١١٦- ١١١٧، جه ٥ كتاب الإمامة ٨٧ باب ما جاء فيمن دخل المسجد والإمام يخطب حديث ١١١٢- ١١١٣ وليس فيها كلها ذكر للصدقة. ٥ في السنن ٢/١٣، ١٤ وليس فيه قصة الصدقة. ٦ بل هو حسن لأن فيه محمد بن عجلان وهو صدوق فقط ٧ ٣/٨٧ باب حث الإمام على الصدقة يوم الجمعة في خطبته.