المسيب١ - ثلاثتهم عن عبد الله بن السائب٢ - رضي الله تعالى عنه - به.
ولم يخرج البخاري بهذا الإسناد شيئا سوى ما لم٣ يبلغ شرطه، لكونه معللا٤.
١ عبد الله بن المسيب بن أبي السائب بن صيفي بن عابد - بموحدة - ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم صدوق من كبار الثالثة مات سنة بضع وستين/ م د. تقريب ١: ٤٥١، والكاشف ٢: ١٣١ وقال: وعنه ابن أبي مليكة ومحمد بن عباد بن جعفر وثق. ٢ عبد الله بن المسيب بن أبي السائب بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المكي له ولأبيه صحبة وكان قارئ أهل مكة وهو قائد ابن عباس مات سنة بضع وستين/ بخ م ٤. تقريب ١: ٤١٩، والكاشف ٢: ٨٩. ٣ في "ي" ما لا. ٤ ما أشار إليه الحافظ هنا من كونه معللا قد بينه في الفتح ٢/٢٥٦ حيث قال: "واختلف في إسناده على ابن جريج، فقال ابن عيينة عنه عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن السائب أخرجه ابن ماجه. وقال أبو عاصم (يعني النبيل) عنه (يعني ابن جريج) عن محمد بن عباد عن أبي سلمة بن سفيان أو سفيان بن أبي سلمة. وكأن البخاري علقة بصيغة (ويذكر) لهذا الاختلاف مع أن إسناده مما تقوم به الحجة. أقول: الظاهر أن البخاري ما علق هذا الحديث إلا لأنه ليس على شرطه لكونه لم يخرج لبعض رجاله كأبي سلمة بن سفيان لا من أجل الاختلاف على ابن جريج لأن الاختلاف ليس محصورا بين ابن عيينة وأبي عاصم كما صورة الحافظ. إذ قد وافق أبا عاصم ثلاثة من الأئمة الحفاظ وهم: ١- خالد بن الحارث ثقة ثبت في (س) . ٢- وحجاج بن محمد المصيصي (الأعور) ثقة ثبت في (حم) . ٣- وعبد الرزاق في مصنفه ٢/١١٢. فهؤلاء أربعة من الأئمة الحفاظ خالفوا ابن عيينة وإن كان إماما حافظا لكن مخالفته لكثرة من الحفاظ تجعل روايته شاذة كما هو معلوم من علوم الحديث من أن الشاذ هو أن يخالف الثقة من هو أوثق أو أكثر منه، وإذن - والله أعلم - أنه ليس سبب تعليق البخاري لهذا الحديث هو الاختلاف على ابن جريج وإنما هو قصور بعض رجال الإسناد عن شرطه إذ لو كان الإسناد كله على شرطه لما صده هذا الاختلاف عن إخراجه من الجانب الراجح عن أبي عاصم أو حجاج أو غيرهما لأنه قد خرج أحاديث في صحيحه مع وجود الاختلاف في أسانيدها وقد يكون الاختلاف فيها شديدا كحديث أبي إسحاق السبيعي عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال: "أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بحجرين وروثة ... " الحديث ١٥٦ مع الاختلاف الشديد فيه أخرجه من الطريق الراجحة في نظره، وله نظائر.