من شيخه قبل اختلاطه، فهذا القسم يوصف بكونه على شرطهما أو على شرط أحدهما.
ولا يوجد في المستدرك حديث بهذه الشروط لم يخرجا له نظيرا أو١ أصلا إلا القليل كما قدمنا.
نعم وفيه جملة مستكثرة بهذه الشروط، لكنها مما أخرجها الشيخان أو أحدهما استدركها الحاكم واهما في ذلك ظنا أنهما لم يخرجاها.
(ب) القسم الثاني: أن يكون إسناد الحديث قد أخرجا لجميع رواته لا على سبيل الاحتجاج بل في الشواهد والمتابعات والتعاليق أو مقرونا بغيره. ويلحق بذلك ما إذا أخرجا لرجل وتجنبا ما تفرد به أو ما خالف فيه. كما أخرج مسلم من نسخة العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - ما لم يتفرد به.
فلا يحسن أن يقال إن باقي النسخة على شرط مسلم؛ لأنه٢ ما خرج بعضها إلا بعدما تبين له أن ذلك مما لم ينفرد به. فما كان بهذه المثابة لا يلحق أفراده بشرطهما.
وقد عقد/ (ر٢٦/أ) الحاكم في كتاب المدخل بابا مستقلا٣/ (ي٤٥) ذكر فيه من أخرج له الشيخان في المتابعات وعدد٤ ما أخرجا من ذلك، ثم أنه مع هذا الاطلاع يخرج أحاديث هؤلاء في المستدرك/ (? ٢٦أب) زاعما أنها على شرطهما.
ولا شك في نزول أحاديثه عن درجة الصحيح بل ربما كان فيها الشاذ والضعيف، لكن أكثرها لا ينزل عن درجة الحسن/ (ب٥٤) .
١ في (?) "ولا أصلا". ٢ في (ي) "كأنه" وكذا في نسختي (ر) إلا أنه صحح في الهامش. ٣ ل٢٥/ ب فما بعدها. ٤ في (ب) "وعددها".