للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- رضي الله عنه - فقال: إني أعتقت عبدا لي سائبة فمات وترك مالا ولم يدع وارثا". فقال عبد الله - رضي الله عنه -: "إن أهل الإسلام لا يسيبون كأهل الجاهلية، فإنهم كانوا يسيبون، فأنت ولي نعمته ولك ميراثه، فإن تأثمت١ أو تحرجت في شيء فنحن نقبله ونجعله في بيت المال"٢.

٤- ومنها ما ذكره في مسند أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: "الحديث الحادي والثلاثون (يعني من أفراد/ (ي٣٩) البخاري) عن أبي سعيد المقبري كيسان٣ عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من/ (?٢٣/أ) لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه".

قال الحميدي٤: "أخرجه أبو بكر البرقاني في كتابه من حديث أحمد بن يونس٥ عن ابن أبي ذئب٦ عن سعيد المقبري عن أبيه وهو الذي أخرجه البخاري٧ من طريقه فزاد فيه والجهل بعد قوله والعمل به". انتهى.


١ تأثمت - بالمثلثة قبل الميم -: خشيت أن تقع في الإثم وتحرجت - بالحاء المهملة ثم الجيم - بمعناه، (فتح ١٢/٤١) ثم إنه في جميع النسخ تأثمت وتحرجت وقال بعده: وفي رواية العدني "فإن تحرجت" ولم يشك.
٢ الجمع بين الصحيحين ١: ل٧٥/أ، والفتح ١٢/٤١، إلا أنه عزاه للإسماعيلي ولعله سبق قلم.
٣ كيسان أبو سعيد المقبري، المدني مولى أم شريك، ويقال له العباس، ثقة ثبت من الثانية، مات سنة ١٠٠/ع. تقريب ٢/١٣٧، والكاشف ٣/١٢.
٤ الجمع بين الصحيحين ٣: ل١٣٤/أ. وانظر الفتح ٤/١١٧.
٥ أحمد بن عبد الله بن يونس الحافظ أبو عبد الله اليربوعي الكوفي عن ابن أبي ذئب والثوري وعنه خ م د، مات سنة ٢٢٧. الكاشف ١/٦٣، والتقريب ١/١٩.
٦ هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري أبو الحارث المدني ثقة فقيه فاضل من السابعة، مات سنة ١٥٨/ع. تقريب ٢/١٨٤، والخلاصة ص٣٤٨.
٧ في ٣٠ - كتاب الصوم ٨ - باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم حديث ١٩٠٣. و٧٨ - كتاب الأدب ٥١ - باب قول الله تعالى {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} حديث ٦٠٥٧ وفيه زيادة "والجهل".

<<  <  ج: ص:  >  >>