للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مستقلة في أثناء الأبواب (نبه١ هو على كثير منها، ويوجد فيها الصحيح والحسن والضعيف – أيضا -/ (ي٣٢) والموقوف) .

وأما كتاب الإسماعيلي٢ فليس فيه أحاديث مستقلة زائدة وإنما تحصل الزيادة في أثناء بعض المتون، والحكم بصحتها متوقف على أحوال رواتها. فرب حديث أخرجه البخاري من طريق بعض أصحاب الزهري عنه – مثلا – فاستخرجه الإسماعيلي وساقه من طريق آخر من أصحاب الزهري بزيادة فيه وذلك الآخر ممن تكلم فيه فلا يحتج بزيادته.

وقد ذكر المؤلف – بعدُ – أن أصحاب المستخرجات لم يلتزموا موافقة الشيخين في ألفاظ الحديث بعينها.

والسبب فيه أنهم أخرجوها من غير جهة/ (ب٣٩) البخاري ومسلم فحينئذ يتوقف الحكم بصحة الزيادة على ثبوت الصفات المشترطة٣ في الصحيح للرواة الذين بين صاحب المستخرج وبين من اجتمع٤ مع صاحب الأصل/ (?١٩/أ) الذي استخرج عليه، وكلما كثرت الرواة بينه وبين من٥ اجتمع مع صاحب الأصل فيه افتقر إلى زيادة التنقير٦، وكذا كلما بعد عصر المستخرج من عصر صاحب الأصل كان الإسناد كلما كثرت رجاله احتاج الناقد له إلى كثرة البحث عن أحوالهم. فإذا روى البخاري - مثلا –عن علي بن المديني عن سفيان بن عيينة عن الزهري حديثا، ورواه الإسماعيلي - مثلا – عن بعض مشايخه عن


١ في (ب) "نبهوا" وهو خطأ.
٢ هو الإمام الحافظ الثبت شيخ الإسلام أبو بكر: أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي الجرجاني الشافعي، من تصانيفه: المستخرج على البخاري مات سنة ٣٧١. تذكرة الحفاظ ٣/٩٤٧، ومعجم المؤلفين ١/١٣٥.
٣ كلمة "المشترطة" من (ي) وفي باقي النسخ "المشتركة".
٤ كلمة "اجتمع" من (ي) وفي باقي النسخ "اجتمعت" والصواب ما في (ي) .
٥ كلمة "من" من (ي) وهو الصواب وفي باقي النسخ "ما".
٦ في (ب) "التقييد" وهو خطأ.

<<  <  ج: ص:  >  >>