للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"ويكفي مجرد كونها في كتب من اشترط الصحيح فيما جمعه/ (? ١٨/أ) كابن خزيمة، وكذلك ما يوجد في الكتب المخرجة على الصحيحين: ككتاب أبي عوانة١، انتهى.

ومقتضى هذا أن يؤخذ ما يوجد في كتاب ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما - ممن اشترط الصحيح - بالتسليم، وكذا ما يوجد في الكتب المخرجة على الصحيحين وفي كل ذلك نظر.

أما الأول: فلم يلتزم ابن خزيمة وابن حبان في/ (ي ٣١) كتابيهما/ (ر١٨/أ) أن يخرجا الصحيح الذي اجتمعت فيه الشروط التي ذكرها المؤلف، لأنهما ممن لا يرى التفرقة بين الصحيح والحسن، بل عندهما أن الحسن قسم من الصحيح لا قسيمه. وقد صرح٢ ابن حبان بشرطه.

وحاصله: أن يكون راوي الحديث عدلا مشهورا بالطلب غير مدلس سمع ممن فوقه إلى أن ينتهي.

فإن كان يروي من حفظه فليكن عالما بما يحيل٣ المعاني٤ فلم يشترط على الاتصال والعدالة ما اشترطه المؤلف في الصحيح من وجود الضبط ومن عدم الشذوذ والعلة. وهذا وإن لم يتعرض ابن حبان لاشتراطه فهو إن وجده كذلك أخرجه وإلا فهو ماش على ما أصّل، لأن وجود هذه الشروط لا ينافي ما اشترطه.


١ هو الحافظ الكبير الثقة: يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الإسفرائيني النيسابوري الأصل صاحب الصحيح المستخرج على صحيح مسلم سمع من يونس بن عبد الأعلى ومحمد بن يحيى الذهلي وطبقتهما مات سنة ٣١٦. تذكرة الحفاظ ٣/٢، والنجوم الزاهرة ٣/٢٢٢، ومعجم المؤلفين ١٣/٢٤٢.
٢ في (ب) و (?) "خرج".
٣ في (ب) "يحمل" وهو خطأ.
٤ انظر الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ١/ص١١٢ تحقيق أحمد محمد شاكر، طبع دار المعارف وفيها شروط ابن حبان.

<<  <  ج: ص:  >  >>