للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والذين انفرد مسلم بإخراج حديثهم دون البخاري ستمائة وعشرون رجلا.

المتكلم فيهم بالضعف منهم مائة وستون رجلا على الضعف من كتاب البخاري. ولا شك أن التخريج عن من لم يتكلم فيه أصلا أولى من التخريج عن من تكلم فيه، ولو كان ذلك غير سديد.

الوجه الثاني: أن الذين انفرد بهم البخاري ممن تكلم فيه لم يكن يكثر١ من تخريج أحاديثهم، وليس لواحد منهم نسخة كبيرة أخرجها أو أكثرها إلا نسخة عكرمة٢ عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -.

بخلاف مسلم فإنه يخرج أكثر تلك النسخ التي رواها عمن تكلم فيه كأبي الزبير٣ عن جابر - رضي الله تعالى عنه - وسهيل٤ عن أبيه٥ عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه -، وحماد بن سلمة عن ثابت عن أنس - رضي


١ كلمة يكثر ليست في (ي) .
٢ عكرمة البربري مولى ابن عباس أبو عبد الله ثقة ثبت عالم بالتفسير لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ولا يثبت عنه بدعة، من الثالثة مات سنة ١٠٧ وقيل بعد ذلك. /ع.
تقريب ٢/٣٠، والخلاصة ص ٢٧٠. وقال قرنه "م" بآخر والكاشف ٢/٢٨٦ وقال روى له "م" مقرونا وتحايده مالك.
٣ هو محمد بن مسلم بن تدرس - بفتح المثناة وسكون الدال المهملة وضم الراء - الأسدي مولاهم أبو الزبير المكي صدوق إلا أنه يدلس من الرابعة مات سنة ١٢٦/ع. تقريب ٢/٢٠٧، والخلاصة ص٣٥٨، والكاشف ٣/٩٥ وفي الكاشف حافظ ثقة وفي الخلاصة ثقة وكلاهما قرنه البخاري بالآخر.
٤ سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان أبو يزيد المدني صدوق تغير حفظه بآخره، وروى له البخاري مقرونا وتعليقا من السادسة مات في خلافة المنصور/ع. تقريب ١/٣٣٨، والخلاصة ص١٥٨.
٥ هو أبو صالح ذكوان السمان المدني ثقة ثبت من الثالثة مات سنة ١٠١/ع. تقريب ١/٢٣٩، والخلاصة ص١١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>