للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على أني رأيت في كلام الحافظ أبي سعيد العلائي١/ (ر١٥/ب) ما يدل على أن أبا علي النيسابوري ما رأى صحيح البخاري.

وفي ذلك بعد عندي.

أما اعتبار أبي علي بكتاب مسلم فواضح، لأنه بلديّه وقد خرّج هو على كتابه٢، لكن قوله في وصفه٣معارض بقول من هو مثله أو أعلم.

فقال الحاكم أبو أحمد/ النيسابوري٤ وهو عصري أبي علي وأستاذ الحاكم أيضا أبي عبد الله - أيضا – ما رويناه عنه في كتاب الإرشاد٥ للخليلي٦ بسنده عنه قال: "رحم الله تعالى محمد بن إسماعيل فإنه ألف الأصول وبين للناس، وكل من عمل بعده فإنما أخذه من كتابه كمسلم بن الحجاج فإنه فرق أكثر كتابه في كتابه، وتجلد فيه غاية الجلادة حيث لم ينسبه إليه ... ".

إلى أن قال: فإن عاند الحق معاند فليس يخفى صورة ذلك على أولي الألباب.

ويؤيد هذا ما رويناه عن الحافظ الفريد أبي الحسن الدارقطني أنه قال في


١ تقدمت ترجمته ص٢٦٥، قد سبق العلائي الذهبي حيث قال: قلت ولعل أبا علي ما وصل إليه صحيح البخاري. تذكرة الحفاظ ٢/٥٨٩.
٢ أي عمل عليه مستخرجا.
٣ في (ب) "وصله" وهو خطأ.
٤ هو الإمام الحافظ محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري محدث خراسان المشهور بالحاكم الكبير، صاحب التصانيف منها: كتاب الكنى توفي سنة ٣٧٨. تذكرة الحفاظ ٣/٩٧٦، والنجوم الزاهرة ٤/١٥٤، ومعجم المؤلفين ١١/١٨٠.
٥ ل ٢٠٧.
٦ هو القاضي الإمام أبو يعلى: الخليل بن عبد الله بن أحمد القزويني سمع من أبي عبد الله الحاكم وغيره، وكان ثقة حافظا عالما بكثير من علل الحديث مات سنة ٤٤٦.
معجم المؤلفين ٤/١٢١، وتذكرة الحفاظ ٣/١١٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>