فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• فالفرق بين القتل العمد وشبه العمد:

أنهما يشتركان في قصد الجناية، ويختلفان في الآلة التي حصلت الجناية بها.

قتل الخطأ وهو: أن يفعل ماله فعله، مثل أن يرمي صيداً أو هدفاً فيصيب آدمياً معصوماً لم يقصده فيقتله.

بمباشرة: كأن يرمي صيداً فيصيب آدمياً.

بسبب: كأن يحفر حفرة في طريق الناس فيقع فيها إنسان.

• ثم بين تعالى حكم من قتل مؤمناً خطأ:

(وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً) سواء كان كبيراً أم صغيراً، ذكراً أو أنثى، عاقلاً أو مجنوناً.

(خَطَأً) أي: قتْلاً خطأ.

(فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) أي: فعليه تحرير رقبة.

• معنى (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) أي: تخليص رقبة مؤمنة من الرق.

• والمراد بالرقبة في الآية النفس الكاملة، وإنما عبر عن النفس بالرقبة، لأن الجسد لا يمكن أن يقوم بدونها، ولو قطعت رقبته لمات.

• (مؤمنة) فيشترط أن تكون الرقبة مؤمنة.

(وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ) الواو حرف عطف، أي: وعليه دية (مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ) أي: مؤداة مدفوعة إلى ورثته الذين يرثون ما خلف، ومن ذلك ديته.

• والدية: ما يعطى عوضاً عن دم القتيل إلى أوليائه جبراً لقلوبهم، وعوضاً عما فاتهم من قريبهم.

(إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا) أي: يعفوا عن الدية فتسقط.

• وإنما سمي العفو عن الدية وإسقاطها تصدقاً ترغيباً فيه.

• قال الآلوسى: قوله تعالى (إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ) أي: يتصدق أهله عليه، وسمي العفو عنها صدقة حثا عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>