العقوبة الدنيوية: كقتل القاتل، ورجم الزاني المحصن، وجلد الزاني غير المحصن، وقطع السارق.
وقيل: ما فيه حد، وهذا ضعيف، لأن بعض الكبائر _ كالربا _ لا حد فيها.
وقيل: ما اتفقت الشرائع على تحريمه. وهذا ضعيف، لأنه يقتضي أن شرب الخمر والفرار من الزحف والتزوج ببعض المحارم ليس من الكبائر.
وقيل: كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة، وهذا ضعيف، لأنه يقتضي أن الذنوب لا تنقسم إلى صغائر وكبائر.
وقيل: سبعة عشر.
وقيل: ما ترتب عليه حد، أو تُوُعد عليه بالنار أو اللعنة، ويرجح هذا القول أمور:
أ - أنه المأثور عن السلف.
ب - أن هذا الضابط يمكن التفريق به بين الكبائر والصغائر.
ج- أن الله تعالى قال (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم … ) فلا يستحق هذا الوعد الكريم من أوعد بغضب الله ولعنته وناره.
ذ- أن هذا الضابط يسلم من القوادح الواردة على غيره.
• قال الرازي: من الناس من قال: جميع الذنوب والمعاصي كبائر، … واعلم أن هذا القول ضعيف لوجوه:
الحجة الأولى: هذه الآية، فإن الذنوب لو كانت بأسرها كبائر لم يصح الفصل بين ما يكفر باجتناب الكبائر وبين الكبائر.
الحجة الثانية: قوله تعالى (وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ) وقوله (لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا).
الحجة الثالثة: ان الرسول -صلى الله عليه وسلم- نص على ذنوب بأعيانها أنها كبائر، كقوله (الكبائر: الإشراك بالله واليمين الغموس وعقوق الوالدين وقتل النفس) وذلك يدل على أن منها ما ليس من الكبائر.