• النهي عن ضده، كقوله: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ} [الأحقاف: ٣٥]، وقوله: {فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ} [الأنفال: ١٥]، فإن تولية الأدبار: ترك للصبر والمصابرة.
• الثناء على أهله، كقوله تعالى: {وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [البقرة: ١٧٧]، وهو كثير في القرآن.
• محبته -سبحانه وتعالى- لهم، كقوله: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: ١٤٦].
• معيته -سبحانه وتعالى- لهم، وهي معية خاصة، تتضمن: حفظهم ونصرهم، وتأييدهم كقوله: {وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال: ٤٦]، وهي ليست معية عامة، التي تتضمن: معية العلم والإحاطة.
• الجزاء منه -سبحانه وتعالى- لهم بغير حساب، كقوله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: ١٠].
وورد الصبر في السنة في عدة أحاديث منها:
• عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ» الحديث (١).
قال النووي رحمه الله في شرحه لهذا الحديث: "والمراد: أن الصبر محمود ولا يزال صاحبه مستضيئًا مهتديًا" (٢).
• وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ -رضي الله عنه-: إِنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: «مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ،
(١) أخرجه مسلم (١/ ٢٠٣) ح (٢٢٣).(٢) شرح النووي على مسلم (٣/ ١٠١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.