١٢٨ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ» ⦗٥٠⦘ حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ: وَيُرْوَى عَنْ عَلْقَمَةَ وَنَحْوِهِ، إِنْ قَرَأَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ وَلَمْ يَقْرَأْ فِي الْأُولَيَيْنِ أَجْزَأَهُ وَيُرْوَى أَيْضًا عَنْهُمْ أَنَّهُمْ مَحَوْا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مِنَ الْمُصْحَفِ هَذَا وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الصَّلَاةِ أَنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَاتِحَةُ الْكِتَابِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي» قَالَ الْبُخَارِيُّ: إِنِ اعْتَلَّ مُعْتَلٌّ فَقَالَ: إِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» ، وَلَمْ يَقُلْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ. قِيلَ لَهُ: قَدْ بَيَّنَ حِينَ قَالَ: «اقْرَأْ ثُمَّ ارْكَعْ ثُمَّ اسْجُدْ ثُمَّ ارْفَعْ فَإِنَّكَ إِنْ أَتْمَمْتَ صَلَاتَكَ عَلَى هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ، وَإِلَّا كَأَنَّمَا تَنْقُصُهُ مِنْ صَلَاتِكَ» ، فَبَيَّنَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ فِيَ كُلِّ رَكْعَةٍ قِرَاءَةً وَرُكُوعًا وَسُجُودًا وَأَمَرَهُ أَنْ يُتِمَّ صَلَاتَهُ عَلَى مَا بَيَّنَ لَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْأَرْبَعِ كُلِّهَا فَإِنِ احْتَجَّ بِحَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ نَسِيَ الْقِرَاءَةَ فِي رَكْعَةٍ فَقَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّتَيْنِ قِيلَ لَهُ: حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْسَرُ حِينَ قَالَ: «اقْرَأْ ثُمَّ ارْكَعْ» ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِرَاءَةَ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْعَلَ الْقِرَاءَةَ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ عُمَرُ يَتْرُكُ قَوْلَهُ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنِ اقْتَدَى بالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُقْتَدِيًا بالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُتَّبِعًا لِعُمَرَ وَإِنْ كَانَ عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ سُنَّةٌ مِنْ ⦗٥١⦘ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَظْهَرْ لَنَا، وَبَانَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْقِرَاءَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ فَعَلَيْنَا الِاتِّبَاعُ كَمَا ظَهَرَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: ٥٤] فَلَا يَكُونُ سُجُودٌ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَلَا رُكُوعٌ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.