فإذا قال الوليدُ أو بَقِيَّةُ:"عن الأوزاعيّ"، فواهٍ، فإنَّهما يُدلِّسانِ كثيراً عن الهَلْكَى. ولهذا يَتَّقي أصحابُ "الصحاح" حديثَ الوليد. فما جاء إسنادُه بِصِيغةِ:"عن ابن جُرَيج"، أو:"عن الأوزاعيّ"، تجنَّبوه.
وهذا في زماننا يَعْسُرُ نقدُه على المحدِّث، فإنِّ أولئك الأئمة - كالبخاريّ وأبي حاتم وأبي داود - عايَنُوا الأصول، وعَرَفوا عِلَلَها. وأمَّا نحن، فطالَتْ علينا الأسانيدُ، وفُقِدَتْ العباراتُ المتيقَّنَة. وبمثلِ هذا ونحوِه، دَخَل الدَّخَلُ على الحاكم في تَصَرُّفِهِ في "المستدرك".