والهروي -رحمه الله تعالى- كان في علم العربية متسعاً، وعلى غرائبها مطلعاً، وما قاله ظاهر، لأنهم قالوا في قوله تعالى:{أم زاغت عنهم الأبصار} إنها بهذا المعنى، أي أزاغت عنهم الأبصار؟
وأجاز أن تكون هي المعادلة لهمزة الاستفهام في قوله:{أتخذناهم سخرياً} على قراءة القاطع، وأجازوا أن تكون مردودة على قوله تعالى:{ما لنا لا نرى} على قراءة الواصل.
وذعب البصريون إلى أن أم في كل هذه المواضع هي المنقطعة، لأنهم يقولون في أم المنقطعة إن فيها معنى بل والهمزة، تقول بل اتقولون افتراه ونحو ذلك.
[القول في بل]
اعلم أن بل تأتي في القرآن على ضربين: ضرب تكون فيه حرف