أنْشدْتُه شِعْرا بَدِيـ … ـعا حَسَنا مِن عَمَلِي
فقال في مَن ولمن … فقلتُ هذا فيك لِي
فطار في وَجْنَتِه … شُعاعُ نارِ الخَجَلِ
وقوله أيضًا (١):
دَعتْنِي عَيْناك نَحو الصِّبا … دعاءً يُكَرَّر في كلّ ساعَه
ولولا تقادُمُ عهد الصِّبا … لقُلتُ لعَيْنَيْكَ سَمْعا وطاعَه
وقوله أيضًا (٢):
يا قمرا عارَضنِي على وَجَلْ … وِصالُه يُشْبِه تأخيرَ الأجَلْ
وقال تَبْغِي قُبلةً على عَجَلْ … قلتُ أجَلْ ثم أجَلْ ثم أجَلْ
وقوله، وهو من السائر المشهور (٢):
بدا لنا كالبدر في شُروقِه … يشكو غَزالا لَجَّ في عُقوقِه
يا عجبًا للدَّهْر في طُروقِه … مِن عاشقٍ أحْسَن مِن مَعْشوقِه
ومن شعره، ويُرْوَى لغيره (٣):
رَشأ غدا وَجْدِي عليه كرِدْفِه … وغدا اصْطِبارِي في هَواه كخَصْرِه
وكأنَّ يومَ وِصالِه من وجهه … وكأنّ ليلة هَجْرِه من شَعْره (٤)
إن ذُقْتُ خمرا خِلْتُها من رِيقه … أوْرُمتُ مِسْكا نِلْتُه من نِشْرِه
وإذا تكبَّر واسْتطال بحُسْنِه … فعِذارُ عارِضِه يقوم يعذرِه
وقوله أيضًا (٥):
إن كنتَ تُنْكِرُه فالشمس تعرفُه … أو كنتَ تَظْلِمُه فالحُسْنُ يُنْصِفه
(١) يتيمة الدهر ٣: ٢٥٩.
(٢) يتيمة الدهر ٣: ٢٦٠.
(٣) يتيمة الدهر ٣: ٢٦١.
(٤) في بعض النسخ "يوم الوصل".
(٥) يتيمة الدهر ٣: ٢٦٢.