فقال: ما أردتُ غيره. والأصل فيه قول الله تعالى {يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} (١).
وعن عَوْن الهَمَذانِيّ قال (٢): أُتِيَ الصاحب بغلامٍ مُثاقِفٍ، فلعب بين يدَيه، فاسْتحْسَن صُورتَه، وأُعْجِب بمُثاقفته، فقال لأصحابه: قولوا في وَصْفِه. فلم يصْنعوا شيئا، فقال الصاحب، رحمه الله تعالى:
ومُثاقفٍ في غايةِ الحِذْقِ … فَاقَ حسانَ الغَرْبِ والشرقِ
شبَّهْتُه والسَّيْفُ في كَفِّه … بالبدر إذ يلعبُ بالبَرْقِ
ومن شِعْر الصاحب، ما أنْشَدَه أبو سعد بن دُوَسْت الفقيه، وهو (٣):
كم نِعْمَةْ عندَك مَوْفورةٍ … لله فاشْكُرْ يا ابن عَبّادِ
قُمْ فالْتَمِسْ زادَك وهْو التُّقَى … لن تسْلُك الطُّرْقَ بلا زادِ
ولما أتَتِ الصاحبَ البِشارةُ بسِبْطه أبي الحسن عَبّاد بن علي الحسَنِيّ، أنْشأ يقول (٤):
أحمْدُ اللهَ لِبُشْرَى … أقْبلَتْ عند العَشِيِّ
إذْ حَبانِي اللهُ سِبْطا … هو سِبْطٌ للنَّبِيِّ
مَرْحَبَا ثُمَّتَ أهْلا … بغُلامٍ هاشِمِيِّ
نَبَويٍّ عَلَوِيٍّ … حَسَنِيٍّ صاحِبِيِّ
ثم قال:
الحمدُ لله حَمْدا دائما أبدا … إذ صار سِبْطُ رسول الله لي وَلَدا
فقال أبو محمد الخازن قصيدةً على وَزْنِه ورَوِيِّه، أوَّلُها:
(١) سورة يس: ٢٦، ٢٧.
(٢) يتيمة الدهر ٣: ٢٠٦.
(٣) يتيمة الدهر ٣: ٢٠٦.
(٤) يتيمة الدهر ٣: ٢٤٠، ٢٤١.