٥٩٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «جَاءَ ذِئْبٌ إِلَى رَاعِي غَنَمٍ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً، فَطَلَبَهُ الرَّاعِي حَتَّى انْتَزَعَهَا مِنْهُ، قَالَ: فَصَعِدَ الذِّئْبُ عَلَى تَلٍّ فَأَقْعَى وَاسْتَثْفَرَ، وَقَالَ: قَدْ عَمَدْتُ إِلَى رِزْقٍ رَزَقَنِيهِ اللَّهُ أَخَذْتُهُ، ثُمَّ انْتَزَعَهُ مِنِّي؟ ! فَقَالَ الرَّجُلُ:
تَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ! فَقَالَ الذِّئْبُ: أَعْجَبُ مِنْ هَذَا رَجُلٌ فِي النَّخَلَاتِ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُخْبِرُكُمْ بِمَا مَضَى وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ. قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ يَهُودِيًّا، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ، وَأَسْلَمَ، فَصَدَّقَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (إِنَّهَا أَمَارَاتٌ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، قَدْ أَوْشَكَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْرُجَ فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يُحَدِّثَهُ نَعْلَاهُ وَسَوْطُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ» ) . رَوَاهُ فِي (شَرْحِ السُّنَّةِ) .
ــ
٥٩٢٧ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ ذِئْبٌ) : بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَيُبْدَلُ (إِلَى رَاعِي غَنَمٍ) ، أَيْ: إِلَى قِطْعَةِ غَنَمٍ رَاعِيهَا مَعَهَا (فَأَخَذَ) ، أَيِ: الذِّئْبُ (مِنْهَا شَاةً، فَطَلَبَهُ الرَّاعِي) ، أَيْ: تَبِعَهُ وَحَمَلَ عَلَيْهِ (حَتَّى انْتَزَعَهَا مِنْهُ) ، أَيْ: خَلَّصَهَا مِنْ فَمِهِ (قَالَ) ، أَيِ: الرَّاعِي فَإِنَّهُ هُوَ الرَّائِي، وَالرَّاوِي ذَكَرَهُ شَارِحٌ (فَصَعِدَ الذِّئْبُ عَلَى تَلٍّ) : بِتَشْدِيدِ اللَّامِ، أَيْ: مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ (فَأَقْعَى) ، أَيْ: جَلَسَ مُقْعِيًا بِأَنْ قَعَدَ عَلَى وَرِكَيْهِ وَنَصَبَ يَدَيْهِ (وَاسْتَثْفَرَ) ، بِالْمُثَلَّثَةِ فَالْفَاءِ، أَيْ: أَدْخَلَ ذَنَبَهُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ، وَقِيلَ: بَيْنَ أَلْيَيْهِ (وَقَالَ: قَدْ عَمَدْتُ) : بِفَتْحِ الْمِيمِ عَلَى صِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ إِخْبَارًا عَلَى سَبِيلِ الشِّكَايَةِ، وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ بِصِيغَةِ الْخِطَابِ، عَلَى أَنَّهُ اسْتِفْهَامٌ عَلَى سَبِيلِ الْإِنْكَارِ، وَالْمَعْنَى قَصَدْتُ (إِلَى رِزْقٍ رَزَقَنِيهِ اللَّهُ) ، أَيْ: أَبَاحَهُ لِي (أَخَذْتُهُ، ثُمَّ انْتَزَعَهُ مِنِّي) ؟ أَيْ بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ تَخْلِيصِهِ عَلَيْكَ، فَالْكُلُّ مُنْقَادُونَ تَحْتَ أَمْرِهِ مُطِيعُونَ لِحُكْمِهِ، مُسْتَسْلِمُونَ لِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ (فَقَالَ الرَّجُلُ) ، أَيِ: الرَّاعِي: قَالَ الْتُورِبِشْتِيُّ: اسْمُهُ هَبَّارُ بْنُ أَوْسٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.