الثَّالِثُ: " «لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنًا حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» ". الرَّابِعُ: " «الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» " وَقِيلَ بَدَلَ الثَّالِثِ: " «ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ» ". وَأَنْشَدَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي مَعْنَاهُ:
عُمْدَةُ الْخَيْرِ عِنْدَنَا كَلِمَاتٌ أَرْبَعُ ... قَالَهُنَّ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
اتَّقِ الشُّبُهَاتِ وَازْهَدْ وَدَعْ ... مَا لَيْسَ يَعْنِيكَ وَاعْمَلْنَ بِنِيَّةِ
قُلْتُ: مَدَارُ الْأَرْبَعَةِ السُّنِّيَّةِ عَلَى تَصْحِيحِ النِّيَّةِ، فَإِنَّهُ إِذَا عَمِلَ بِالنِّيَّةِ الْمُرْتَبِطَةِ بِحُسْنِ الطَّوِيَّةِ يُورِثُ لَهُ اتِّقَاءَ الشُّبُهَاتِ أَكْلًا، وَتَرْكَ مَا لَا يَعْنِيهِ قَوْلًا وَفِعْلًا، وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا وَالزُّهْدُ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ بِالْأَوْلَى، فَيُحِبُّ الْمُؤْمِنِينَ وَيُحِبُّونَهُ لِلَّهِ تَعَالَى، «فَنِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ» ، كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ، وَقَدْ جَعَلْتُ فِي شَرْحِهِ رِسَالَةً تُعَيِّنُ مَبَانِيَهُ وَتُبَيِّنُ مَعَانِيَهُ. (رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ) أَيْ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute