٤٤٤٤ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُكَّةٌ يَتَطَيَّبُ مِنْهَا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
٤٤٤٤ - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتْ) : وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ (لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُكَّةٌ،: بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْكَافِ: نَوْعٌ مِنَ الطِّيبِ عَزِيزٌ، قِيلَ: يُتَّخَذُ مِنَ الْمِسْكِ، وَفِي الصِّحَاحِ: الْمِسْكُ مِنَ الطِّيبِ عَرَبِيٌّ، وَقِيلَ: هُوَ مَعْجُونٌ مِنْ أَنْوَاعِ الطِّيبِ، وَفِي الْقَامُوسِ: السُّكَّةُ بِالضَّمِّ طِيبٌ يُتَّخَذُ مِنَ الرَّامِكِ مَدْقُوقًا مَنْخُولًا مَعْجُونًا بِالْمَاءِ وَيُعْرَكُ شَدِيدًا وَيُقْرَصُ وَيُتْرَكُ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ يُثْقَبُ بِمِسَلَّةٍ وَيُنَظَمُ فِي خَيْطِ قُنَّبٍ، وَيُتْرَكُ سَنَةً، وَكُلَّمَا عُتِّقَ طَابَتْ رَائِحَتُهُ. قَالَ: وَالرَّامِكُ كَصَاحِبٍ وَيُفْتَحُ، شَيْءٌ أَسْوَدُ يَخْلَطُ بِالْمِسْكِ وَالْقُنَّبُ كَدُنَّمِ وَسُكَّرٍ نَوْعٌ مِنَ الْكَتَّانِ. وَفِي النِّهَايَةِ: السُّكَّةُ طِيبٌ مَعْرُوفٌ يُضَافُ إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الطِّيبِ وَيُسْتَعْمَلُ. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: هِيَ طِيبٌ مُرَكَّبٌ، وَقِيلَ: الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا ظَرْفٌ فِيهَا طِيبٌ وَيُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ: يَتَطَيَّبُ مِنْهَا لِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ بِهَا نَفْسَ الطِّيبِ لَقَالَ: (تَطَيَّبَ بِهَا) : قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي تَصْحِيحِ الْمَصَابِيحِ: السُّكُّ بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْكَافِ طِيبٌ مَجْمُوعٌ مِنْ أَخْلَاطِ وَالسُّكَّةُ قِطْعَةٌ مِنْهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ وِعَاءً. قَالَ مِيرَكُ: إِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهَا نَفْسَ الطِّيبِ، فَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ: كَلِمَةُ " مِنْ " لِلتَّبْعِيضِ لِيُشْعِرَ بِأَنَّهُ كَانَ يُسْتَعْمَلُ مِنْهَا بِدُفْعَاتٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ بِهَا، فَإِنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ يَسْتَعْمِلُهَا بِدُفْعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهَا الْوِعَاءَ فَمِنْ لِلِابْتِدَاءِ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) : وَكَذَا التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute