٤٤٤٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «طِيبُ الرِّجَالِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ، وَطِيبُ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
ــ
٤٤٤٣ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: طِيبُ الرِّجَالِ) : الطِّيبُ قَدْ جَاءَ مَصْدَرًا وَاسْمًا وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا، وَمَعْنَاهُ: مَا يُتَطَيَّبُ بِهِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ. (مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ) : كَمَاءِ الْوَرْدِ وَالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَالْكَافُورِ. ( «وَطِيبُ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ، وَخَفِيَ رِيحُهُ» ) : فِي شَرْحِ السُّنَّةِ قَالَ سَعْدٌ: أَرَاهُمْ حَمَلُوا قَوْلَهُ: وَطِيبُ النِّسَاءِ عَلَى مَا إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ، فَأَمَّا إِذَا كَانَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا فَلْتَتَطَيَّبْ بِمَا شَاءَتْ.
رُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ، فَالْمَرْأَةُ إِذَا اسْتَعْطَرَتْ وَمَرَّتْ بِالْمَجْلِسِ فَهِيَ كَذَا وَكَذَا يَعْنِي زَانِيَةً اهـ.
وَيُؤَيِّدُهُ مَا وَقَعَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: " «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا فَلَا تَشْهَدُ مَعَنَا الْعِشَاءَ» " قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَمَا خَفِيَ رِيحُهُ كَالزَّعْفَرَانِ وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: وَكَالْحِنَّاءِ، وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُمْ إِذْ هُمْ شَافِعِيُّونَ، وَالْمُقَرَّرُ عِنْدَهُمْ أَنَّ الْحِنَّاءَ لَيْسَتْ مِنْ أَنْوَاعِ الطِّيبِ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) : قَالَ مِيرَكُ: وَحَسَّنَهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَجْهُولٌ لِأَنَّهُ تَابِعِيٌّ، وَالرَّاوِي ثِقَةٌ عَنْهُ، فَجَهَالَتُهُ تَنْتَفِي مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ. قُلْتُ: أَوْ بِالنَّظَرِ إِلَى تَعَدُّدِ أَسَانِيدِهِ فَيَكُونُ حَسَنًا لِغَيْرِهِ. (وَالنَّسَائِيُّ) : قَالَ مِيرَكُ: وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَأَبُو دَاوُدَ بَيْنَ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ، وَهُوَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَيْسَ فِيهِ اهـ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالضِّيَاءُ عَنْ أَنَسٍ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute