٣٦٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
٣٦٧٩ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) بِالْوَاوِ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ) أَيِ الْإِمَامَ إِيَّاهُ أَوْ بِالْعَكْسِ (صَفْقَةَ يَدِهِ) فِي النِّهَايَةِ: الصَّفْقَةُ الْمَرَّةُ مِنَ التَّصْفِيقِ بِالْيَدِ ; لِأَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ يَضَعُ أَحَدُهُمَا يَدَهُ فِي يَدِ الْآخَرِ عِنْدَ يَمِينِهِ وَبَيْعَتِهِ كَمَا يَفْعَلُ الْمُتَبَايِعَانِ (وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ) أَيْ إِخْلَاصَهُ أَوْ خَالِصَ عَهْدِهِ أَوْ مَالَهُ وَقِيلَ: صَفْقَةُ يَدِهِ كِنَايَةٌ عَنِ الْمَالِ وَثَمَرَةُ قَلْبِهِ كِنَايَةٌ عَنْ مُبَايَعَتِهِ مَعَ وَلَدِهِ (فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ فَإِنْ جَاءَ آخَرُ) أَيْ إِمَامٌ آخَرُ (يُنَازِعُهُ) أَيِ الْإِمَامَ الْأَوَّلَ أَوِ الْمُبَايَعَ (فَاضْرِبُوا) خِطَابٌ عَامٌّ يَشْمَلُ الْمُبَايِعَ وَغَيْرَهُ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: جَمَعَ الضَّمِيرَ فِيهِ بَعْدَمَا أَفْرَدَ فِي (فَلْيُطِعْهُ) نَظَرًا إِلَى لَفْظٍ مَنْ تَارَةً وَمَعْنَاهَا أُخْرَى وَقَوْلُهُ (عُنُقَ الْآخَرِ) وَضَعَ مَوْضِعَ عُنُقِهِ إِيذَانًا بِأَنَّهُ كَوْنُهُ آخَرَ يَسْتَحِقُّ ضَرْبَ الْعُنُقِ تَقْرِيرٌ لِلْمُرَادِ وَتَحْقِيقًا لَهُ اهـ. وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ لَفْظَ الْآخَرِ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَفِي نُسْخَةٍ بِكَسْرِهَا وَهُوَ الْأَظْهَرُ مَعْنًى (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute