للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٣٦٧٨ - وَعَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ــ

٣٦٧٨ - (وَعَنْهُ) أَيْ عَنْ عَرْفَجَةَ (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ أَمْرَكُمْ مُجْتَمِعٌ (عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ) أَيْ لَهُ أَهْلِيَّةُ الْخِلَافَةِ أَوْ لَهُ التَّسَلُّطُ وَالْغَلَبَةُ (يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ) فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ: شَقَّ الْعَصَا إِذَا فَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَقَوْلُهُ (أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ) لِلشَّكِّ مِنَ الرَّاوِي أَوْ لِلتَّنْوِيعِ فَإِنَّ التَّفْرِيقَ غَيْرُ الْمُفَارَقَةِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا الْمُلَازَمَةُ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: شَقُّ الْعَصَا تَمْثِيلٌ شَبَّهَ اجْتِمَاعَ النَّاسِ وَاتِّفَاقَهُمْ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ بِالْعَصَا إِذَا لَمْ تُشَقَّ وَافْتِرَاقُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ بِشَقِّ الْعَصَا ثُمَّ كَنَّى بِهِ عَنْهُ فَضَرَبَ مَثَلًا لِلتَّفْرِيقِ يَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ قَوْلُهُ: أَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ، حَيْثُ أَسْنَدَ الْجَمِيعَ إِلَى الْأَمْرِ إِسْنَادًا مَجَازِيًّا ; لِأَنَّهُ سَبَبُ اجْتِمَاعِ النَّاسِ (فَاقْتُلُوهُ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .

<<  <  ج: ص:  >  >>