(الْفَصْلُ الثَّالِثُ)
٢٨٢٤ - (عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ " وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ " لَا رِبًا فِيمَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
(الْفَصْلُ الثَّالِثُ) ٢٨٢٤ - (عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رِضَى اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الرِّبَا) التَّعْرِيفُ فِيهِ لِلْعَهْدِ أَيِ الرِّبَا الَّذِي عُرِفَ كَوْنُهُ فِي النَّقْدَيْنِ وَالْمَطْعُومِ أَوِ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ عَلَى اخْتِلَافٍ ثَابِتٍ (فِي النَّسِيئَةِ) ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ " لَا " رِبًا) بِالتَّنْوِينِ وَتَرَكَهُ وَالْأَوَّلُ: عَلَى إِلْغَاءِ كَلِمَةِ " لَا " وَجَعْلِهَا مُبْتَدَأً وَالثَّانِي: عَلَى أَنَّ اسْمَ لَا مُفْرَدٌ (كَانَ يَدًا بِيَدٍ) قَالَ الطِّيبِيُّ: يَعْنِي بِشَرْطِ الْمُسَاوَاةِ فِي الْمُتَّفَقِ وَاخْتِلَافِ الْجِنْسَيْنِ فِي التَّفَاضُلِ اهـ. وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا رِبًا فِيمَا قُبِضَ فِيهِ الْعِوَضَانِ فِي الْمَجْلِسِ بِشَرْطِ التَّسَاوِي فِي الْمُتَمَاثِلَيْنِ وَمَعَ التَّفَاضُلِ فِي الْمُخْتَلِفِ. قِيلَ: وَأُرِيدَ بِالْحَصْرِ الْإِضَافِيِّ بِقَرِينَةِ أَنَّهُ خَرَجَ جَوَابًا لِمَنْ سَأَلَ عَنِ التَّفَاضُلِ بَيْنَ جِنْسَيْنِ فَكَأَنَّهُ فَاللَّهِ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ لَا رِبًا فِيهِ إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ فَلَا يُنَافِي كَوْنَهُ فِي التَّفَاضُلِ بَيْنَ الْمِثْلَيْنِ أَيْضًا، وَأَيْضًا رِبَا النَّسِيئَةِ كَانَ مَشْهُورًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ الْإِسْبِيجَابِيُّ: اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَنْكَرَ رِبَا النَّسَاءِ أَيِ التَّأْخِيرَ يَكْفُرُ، اخْتَلَفُوا فِي رِبَا الْفَضْلِ فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مَا كَانَ يَرَى الرِّبَا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ لَكِنْ صَحَّ رُجُوعُهُ عَنْهُ لَمَّا شَدَّدَ عَلَيْهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ حَيْثُ قَالَ لَهُ: أَسَمِعْتَ وَشَهِدْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا لَمْ نَسْمَعْ وَنَشْهَدْ؟ ثُمَّ رَوَى لَهُ الْحَدِيثَ الصَّرِيحَ بِتَحْرِيمِ الْكُلِّ، فَقَالَ: اشْهَدُوا أَنِّي حَرَّمْتُهُ وَبَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ. ذَكَرَهُ ابْنُ الْمَلَكِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.