٢٨٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَهُ أَنْ يُجَهِّزَ جَيْشًا فَنَفِدَتِ الْإِبِلُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى قَلَائِصِ الصَّدَقَةِ فَكَانَ يَأْخُذُ الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
٢٨٢٣ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَهُ أَنْ يُجَهِّزَ جَيْشًا) أَيْ يُهَيِّئُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْعَسْكَرُ مِنْ مَرْكُوبٍ وَسِلَاحٍ وَغَيْرِهِمَا (فَنَفِدَتْ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْفَاءِ وَبِالدَّالِّ الْمُهْمَلَةِ أَيْ فَنِيَتْ أَوْ نَقَصَتْ (الْإِبِلُ) وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَعْطَى كُلَّ رَجُلٍ جَمَلًا وَبَقَى بَعْضُ الرِّجَالِ بِلَا مَرْكُوبٍ وَفِي نُسَخِ الْمَصَابِيحِ فَبَعُدَتْ (بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمَعْنَى قَرِيبٌ (فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ) أَيْ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ إِبِلٌ دَيْنًا (عَلَى قَلَائِصِ الصَّدَقَةِ) جَمْعُ قَلُوصٍ وَهُوَ الْفَتِيُّ مِنَ الْإِبِلِ (فَكَانَ يَأْخُذُ الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ) أَيْ مُؤَجَّلًا إِلَى أَوَانِ حُصُولِ قَلَائِصِ الصَّدَقَةِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَسْتَقْرِضُ عَدَدًا مِنَ الْإِبِلِ حَتَّى يُتِمَّ ذَلِكَ الْجَيْشَ لِيَرُدَّ بَدَلَهَا مِنْ إِبِلِ الزَّكَاةِ. قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَفِيهِ إِشْكَالَانِ أَحَدُهُمَا: بَيْعُ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً. وَثَانِيهِمَا: عَدَمُ تَوْقِيتِ الْأَجَلِ الْمُسَمَّى اهـ. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: كَانَ ذَلِكَ مَعْلُومًا عِنْدَهُمْ وَهُنَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ سَلَمِ الْحَيَوَانِ لَهُ مُتَفَاضِلًا وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ اهـ. وَقَالَ بَعْضُ عُلَمَائِنَا: وَجْهُ التَّوْفِيقِ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيثِ سَمُرَةَ قَبْلَهُ عِنْدَ مَنْ جَوَّزَ السَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ أَنْ يُحْمَلَ النَّهْيُ عَلَى أَنْ يَكُونَ كِلَا الْحَيَوَانَيْنِ نَسِيئَةً، وَعِنْدَ مَنْ لَمْ يُجَوِّزْ أَنْ يُحَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الرِّبَا فَنُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ اهـ. وَتَصْوِيرُ مَسْأَلَةِ كِلَا الْحَيَوَانَيْنِ نَسِيئَةً أَنْ يَقُولَ: بِعْتُ مِنْكَ فَرَسًا صِفَتُهُ كَذَا بِفَرَسٍ أَوْ جَمَلٍ صِفَتُهُ كَذَا (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.