٢١٦٦ - (وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ، وَالتَّسْبِيحُ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَالصَّدَقَةُ أَفْضَلُ مِنَ الصَّوْمِ، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ» ".
ــ
٢١٦٦ - (وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ) لِكَوْنِهَا مُنْضَمَّةً إِلَى عِبَادَةٍ أُخْرَى أَوْ لِكَوْنِهَا فِيهَا بِالْأَدَبِ أَقْرَبُ وَبِالْحُضُورِ أَحْرَى (أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ) لِطُرُوءِ الْأَشْغَالِ الْمَانِعَةِ غَالِبًا (وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ) ، أَيْ وَأَمْثَالُهُمَا مِنْ سَائِرِ الْأَذْكَارِ وَالدَّعَوَاتِ لِكَوْنِ الْقُرْآنِ كَلَامَهُ وَفِيهِ حُكْمُهُ وَأَحْكَامُهُ (وَالتَّسْبِيحُ) ، أَيْ وَنَحْوُهُ (أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ) ، أَيْ مِنَ الصَّدَقَةِ الْمُجَرَّدَةِ عَنِ الذِّكْرِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ وَالْخَيِّرَاتِ ذِكْرُ اللَّهِ (وَالصَّدَقَةُ أَفْضَلُ مِنَ الصَّوْمِ) ، أَيِ النَّفْلُ لِأَنَّهَا نَفْعٌ مُتَعَدٍّ وَهُوَ قَاصِرٌ، وَلِذَا قِيلَ: إِنَّمَا يُفِيدُ الصَّوْمُ إِذَا تَصَدَّقَ بِغِذَائِهِ وَإِلَّا فَلَا فَائِدَةَ فِي أَنْ يُمْسِكَ عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ يَأْكُلُهُ وَحْدَهُ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: قِيلَ: مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ كُلَّ مِنْ ابْنِ آدَمَ يُضَاعِفُ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَّا الصَّوْمُ. الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ أَفْضَلُ، وَوَجْهُ الْجَمْعِ أَنَّهُ إِذَا نَظَرَ إِلَى نَفْسِ الْعِبَادَةِ كَانَتِ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصَّدَقَةُ أَفْضَلُ مِنَ الصَّوْمِ وَإِذَا نَظَرَ إِلَى كُلٍّ مِنْهَا وَمَا يَؤُولُ إِلَيْهَا مِنَ الْخَاصَّةِ الَّتِي لَمْ يُشَارِكْهَا غَيْرُهُ فِيهَا كَانَ الصَّوْمُ أَفْضَلَ (وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ) ، أَيْ وِقَايَةٌ مِنَ النَّارِ، أَيْ مِمَّا يَجُرُّ إِلَيْهَا فِي الدُّنْيَا وَمِنْ عَذَابِ اللَّهِ فِي الْعُقْبَى، وَإِذَا كَانَ هَذَا مِنْ فَوَائِدِ الصَّوْمِ الْمَفْضُولِ فَمَا بَالُكَ بِالصَّدَقَةِ الَّتِي هِيَ أَفْضَلُ مِنْهُ؟
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute