فصل خدم بِهِ الْخَادِم فِيمَا قطع عِنْده الْكتاب
قد قدم من ذكر الحضرة المعظمة النَّبَوِيَّة المطهرة لَا زَالَت سعودها طالعة وانوارها ساطعة وعزها مستعليا وسلطانها مستوليا فِيمَا افْتتح القَوْل بِهِ مَا اقْتَضَاهُ ان يحدده فِي اختتامه بِبَعْض التَّفْصِيل لَا كُله ومجموع التَّلْخِيص لَا جَمِيعه إِذْ كَانَت غَايَة ذَلِك لَا تبلغ والإحاطة بِهِ لَا تمكن لاتصال المدد وتطاول الأمد وانما يبْذل الوسع فِي نشر مَا ينشر وإيراد مَا يُورد اتبَاعا لأمر الله سُبْحَانَهُ فِي قَوْله: (وَأما بِنِعْمَة رَبك فَحدث) وَمَعْلُوم أَن أكبر أُمُور الدُّنْيَا الَّتِي أسكن فِي ذراها خلقه وَأوجب عَلَيْهِم فِيهَا حَقه أَمر الْإِسْلَام الَّذِي انار بِهِ برهانه وَأقَام فِيهِ سُلْطَانه وَجعل أَهله خير الْأُمَم وأوفاهم ذمَّة وأظهرهم حجَّة وأوضحهم محجة وأولاهم مِنْهُ بمزيد الرِّعَايَة وَزِيَادَة الْعِنَايَة إِذْ كَانُوا لأَمره قابلين وبطاعته عاملين وبر بوبيته عارفين وبوحدانيته معترفين وَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك فَلم يكن تبَارك اسْمه ليستخلف عَلَيْهِم إِلَّا أكْرمهم محتدا وأطيبهم مولدا وأعظمهم أرومة وأفضلهم جرثومة وأشرفهم أسرة وأعزهم زمرة وَلَا ليجتبي من هَذِه الطَّبَقَة إِلَّا أطهرهم نسبا وأكبرهم حسبا وَأَكْثَرهم علما وأوفرهم حلما وأوفاهم حزما وَأَقْوَاهُمْ عزما وأكملهم خَلِيقَة وأقومهم طَريقَة وَأَحْسَنهمْ للأمور مُلَاحظَة وعَلى الصّلاح مُحَافظَة وَذَلِكَ سيدنَا ومولانا الإِمَام الْقَائِم بِأَمْر الله أَمِير الْمُؤمنِينَ أَطَالَ الله بَقَاءَهُ مَا امْتَدَّ الْبَقَاء فِي أدوم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.