. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
ش - الْجِبَائِيَّةُ قَالُوا أَيْضًا: لَوْ جَازَ التَّعَبُّدُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ عَنِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَجَازَ التَّعَبُّدُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ عَنِ الْبَارِي تَعَالَى بِأَنَّهُ أَرْسَلَهُ. وَالتَّالِي بَاطِلٌ ; لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّعَبُّدُ بِخَبَرٍ عَنِ اللَّهِ بِإِرْسَالِهِ بِدُونِ مُعْجِزَةٍ دَالَّةٍ عَلَى صِدْقِهِ.
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ أَنَّ الْمُوجِبَ لِجَوَازِ التَّعَبُّدِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ هُوَ الظَّنُّ بِالصِّدْقِ، وَهُوَ حَاصِلٌ فِي الصُّورَتَيْنِ.
أَجَابَ بِالْفَرْقِ، فَإِنَّهُ عُلِمَ عَادَةً أَنَّ الْمُخْبِرَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى بِالرِّسَالَةِ كَاذِبٌ إِذَا لَمْ تَكُنْ مُعْجِزَةٌ مُصَدِّقَةٌ لَهُ فَلَمْ يَجُزِ التَّعَبُّدُ بِهِ لِذَلِكَ.
بِخِلَافِ خَبَرِ الْعَدْلِ عَنِ الرَّسُولِ، فَإِنَّهُ لَمْ يُعْلِمْ بِالْعَادَةِ كَذِبُهُ بِدُونِ مُصَدِّقٍ لَهُ، فَجَازَ التَّعَبُّدُ بِهِ لِعَدَمِ الْمَانِعِ.
[وجوب الْعَمَلُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ]
ش - الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: الْقَائِلُونَ بِجَوَازِ التَّعَبُّدِ بِخَبَرِ الْعَدْلِ الْوَاحِدِ اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ التَّعَبُّدِ بِهِ. فَذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ الْأُصُولِيِّينَ إِلَى وُجُوبِهِ.
وَذَهَبَ الْقَاسَانِيُّ، وَابْنُ دَاوُدَ، وَالرَّافِضَةُ إِلَى حُرْمَةِ التَّعَبُّدِ بِهِ.
وَاتَّفَقَ الْقَائِلُونَ بِوُجُوبِ التَّعَبُّدِ بِهِ عَلَى أَنَّ وُجُوبَ التَّعَبُّدِ ثَبَتَ سَمْعًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.