. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
هُوَ عِنْدَ الرَّوَافِضِ - يُوجِبُ التَّنْفِيرَ عَنْهُ، وَهُوَ مُنَافٍ لِمُقْتَضَى الْحِكْمَةِ، فَيَكُونُ قَبِيحًا عَقْلًا. وَأَمَّا بَعْدَ الْبَعْثَةِ وَالرِّسَالَةِ فَالْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى عِصْمَتِهِمْ مِنْ تَعَمُّدِ الْكَذِبِ فِي الْأَحْكَامِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا ; لِأَنَّ الْمُعْجِزَةَ دَلَّتْ عَلَى صِدْقِهِمْ فِيهَا. فَلَوْ جَازَ كَذِبُهُمْ فِيهَا لَبَطَلَ دَلَالَةُ الْمُعْجِزَةِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ صُدُورِ الْكَذِبِ مِنْهُمْ غَلَطًا، فَجَوَّزَهُ الْقَاضِي، وَقَالَ: دَلَالَةُ الْمُعْجِزَةِ عَلَى صِدْقِهِمْ فِيمَا صَدَرَ عَنْهُمْ قَصْدًا وَاعْتِقَادًا. وَمَا صَدَرَ عَنْهُمْ غَلَطًا فَالْمُعْجِزَةُ لَا تَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِمْ فِيهِ.
وَأَمَّا غَيْرُ الْكَذِبِ مِنَ الْمَعَاصِي، فَالْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى عِصْمَتِهِمْ مِنَ الْكَبَائِرِ مُطْلَقًا، وَالصَّغَائِرُ الدَّالَّةُ عَلَى خِسَّةِ فَاعِلِهِ وَنَقْصِ مُرُوءَتِهِ، كَسَرِقَةِ كِسْرَةٍ.
وَأَمَّا غَيْرُ الْكَبَائِرِ وَالصَّغَائِرِ الْخَسِيسَةِ فَالْأَكْثَرُ عَلَى جَوَازِ صُدُورِهَا مِنْهُمْ.
[فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]
ش - الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فِي أَنَّ فِعْلَ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - هَلْ يَدُلُّ عَلَى شَرْعٍ مِثْلَ ذَلِكَ الْفِعْلِ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْنَا أَمْ لَا؟
الْفِعْلُ الصَّادِرُ عَنِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَتَّضِحَ فِيهِ أَمْرُ الْجِبِلَّةِ، أَيْ يَكُونُهُ مُقْتَضَى طَبْعِ الْإِنْسَانِ وَجِبِلَّتِهِ، أَوْ لَا. وَالْأَوَّلُ كَالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ.
وَالثَّانِي لَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَتَّضِحَ فِيهِ تَخْصِيصُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِحُكْمِ ذَلِكَ الْفِعْلِ، أَوْ لَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.